تقترب الولايات المتحدة وإيران من تحقيق اختراق محتمل في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، في ظل إبداء طهران استعداداً لمناقشة قضايا تتعلق ببرنامجها النووي، كانت مستبعدة من المفاوضات في السابق، وفقاً لما نقلته “بلومبرغ” عن دبلوماسي مطلع على المحادثات.
وقال الدبلوماسي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً إلى حساسية المعلومات، إن إيران تدرس مقترحات تتعلق بأنشطتها النووية، قدمتها قطر، التي تضطلع بدور الوسيط الرئيسي في المفاوضات. ومن شأن تقديم طهران أي تنازلات في هذا الملف أن يمهد لتحقيق تقدم كبير في المفاوضات، التي تراوح مكانها منذ انهيار اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو.
وأجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤخراً، اتصالاً هاتفياً مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، تناول الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، في مؤشر على رغبته في إنهاء حرب أسهمت تداعياتها في تحقيق
الديمقراطيين فوزاً كاسحاً على الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه، في انتخابات التجديد النصفي الأميركية هذا الأسبوع.
وقال مكتب أمير قطر، إن ترامب والشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحثا جهود الدوحة لتقريب وجهات النظر بين طرفي الحرب، والتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.
وتعثرت المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مراراً، في ظل مطالبة إيران الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على موانئها، إلى جانب تقديم تنازلات أخرى.
وأكد ترامب مراراً أن الهدف الرئيسي للحرب يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، رغم أن حجم أنشطة البلاد النووية منذ اندلاع الصراع لا يزال غير واضح. وفي حين تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص حصراً للأغراض السلمية، فإن أي التزام منها بإتاحة قدر أكبر من الشفافية بشأن أنشطتها النووية قد يكون كافياً لدفع عملية السلام إلى الأمام.

