صعّد الجيش الإسرائيلي من عملياته في جنوب لبنان، منفذًا قبيل مغيب اليوم تفجيرًا ضخمًا في منطقة صافيتا على الأطراف الجنوبية لبلدة يحمر الشقيف، ما أدى إلى إحداث تصدع وانشقاق كبير في مرتفع جبلي، فيما دوّى صوت الانفجار في مختلف المناطق الجنوبية.
وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن قوة الانفجار كانت كبيرة، وتسببت بهزة سُمعت في عدد من البلدات المجاورة، وسط استمرار التحليق الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
وفي سياق متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا آخر في بلدة كفرتبنيت، هو الثاني في أقل من ساعتين، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة التي تستهدف مناطق في جنوب لبنان.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الجنوب تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، رغم المساعي السياسية والاتصالات الرامية إلى تثبيت الهدوء وتنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف الأعمال العدائية.
وخلال الأشهر الماضية، كثّف الجيش الإسرائيلي عمليات النسف والتفجير في عدد من القرى والبلدات الحدودية، مستهدفًا منازل ومنشآت وبنى تحتية، بالتزامن مع استمرار وجوده في عدد من النقاط داخل الأراضي اللبنانية.
ويأتي التصعيد أيضًا عشية جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية المقررة في روما، والتي يعتزم الوفد اللبناني خلالها المطالبة بالبدء الفوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها، قبل البحث في أي ملفات أخرى، وسط استمرار الخروقات الميدانية التي تُلقي بظلالها على مسار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان.

