كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon
بالتوازي مع الحراك الميداني والدبلوماسي الساخن الذي يشهده لبنان، تحضر الملفات الاقتصادية والاجتماعية كأولوية داهمة في صالونات بيروت السياسية. ومع استمرار النقاشات النيابية الماراتونية حول بنود الموازنة العامة لعام 2026، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية بأخبار وتشريبات تزعم وجود توجه رسمي لفرض زيادة قياسية جديدة على رسوم لوحات السيارات والميكانيك.
اقرأ أيضاً خاص- صفقة ماكرون-الشرع السرية: خطة فرنسية لتوطين النازحين بلبنان!
مصادر نيابية لـ “Jnews Lebanon”: موازنة 2026 لم تتضمن زيادة الميكانيك
لمعرفة حقيقة هذه الأرقام، تواصل موقع “Jnews Lebanon” مع مصادر نيابية رفيعة ومقربة من أجواء لجنة المال والموازنة، والتي بادرت إلى دحض هذه الشائعات جملة وتفصيلاً. وأكدت المصادر في تصريح خاص لموقعنا أن مشروع موازنة العام 2026 لا يتضمن أي بند يتعلق برفع رسوم الميكانيك على الآليات والسيارات بمختلف فئاتها.
وأوضحت المصادر أن التوجّه العام داخل أروقة المجلس النيابي واللجان المختصة يركّز حالياً على صياغة بنود إصلاحية مالية تضمن تحصيل إيرادات الدولة من قطاعات استثمارية كبرى، دون تحميل المواطن ذي الدخل المحدود أعباء ضريبية إضافية غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
كواليس اللجان: كبح جماح الإجراءات العشوائية
وتكشف معطيات موقع “Jnews Lebanon” أن النقاش المالي الحالي يشهد جردة حساب دقيقة للوعود الفارغة التي أُغدقت منذ العام 2019، والتي تسببت في تبخر أموال المودعين وتراجع الخدمات العامة. من هنا، يمارس النواب والمسؤولون التنفيذيون المعنيون بالملف الإصلاحي رقابة مشددة لمنع تسلل أي رسوم عشوائية تحت مسميات مختلفة.
“الوضع المعيشي للمواطن اللبناني لم يعد يحتمل أي قفزات غير مدروسة في الرسوم والضرائب، وتحديداً في قطاع النقل والسيارات الذي يمس كل عائلة بشكل يومي. موازنة 2026 تسعى لتثبيت الاستقرار المالي لا لتفجير أزمات معيشية جديدة.”
أزمة النافعة والتحصيل الفعلي
وفي سياق متصل، أشارت المتابعات الميدانية لـ “Jnews Lebanon” إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في قيمة الرسوم، بل في آليات عمل “هيئة إدارة السير” (النافعة) التي ما زالت تعاني من تعثر إداري وبيروقراطي يعيق معاملات المواطنين ويحرم خزينة الدولة من مليارات الليرات المتاحة أصلاً عبر الرسوم الحالية غير المحصّلة جراء الإقفال المتكرر والبطء في إنجاز المعاملات.
اقر أيضا خاص- السر الاستخباري الذي يخفيه الوفد اللبناني عن عيون واشنطن وتل أبيب!
تأتي هذه المعطيات لتضع حداً للمخاوف المتصاعدة في الشارع. وفي انتظار إقرار الموازنة بشكلها النهائي، يبقى الرهان على جدية السلطة التشريعية في الالتزام بوعود الإصلاح المالي الحقيقي، بدلاً من اللجوء إلى الحلول السهلة التي تدفع ثمنها الطبقات المتوسطة والفقيرة في لبنان.

