دخل لبنان بقوة إلى صدارة المفاوضات الأميركية – الإيرانية الجارية في سويسرا، بعدما كشفت مصادر دبلوماسية وإيرانية أن ملف إنهاء الحرب على الساحة اللبنانية بات البند الأبرز على جدول الأعمال خلال الجلسة الطارئة التي أُضيفت إلى المحادثات.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول إيراني قوله إن إنهاء الحرب في لبنان يمثل أولوية قصوى بالنسبة إلى الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات، في مؤشر إلى حجم الاهتمام الذي يحظى به الملف اللبناني خلال هذه المرحلة الحساسة.
كما أفادت الشبكة، نقلاً عن مصدر دبلوماسي، بأن ملف لبنان سيكون الموضوع الأول الذي سيُطرح خلال الجلسة الطارئة التي أُدرجت على جدول محادثات سويسرا، وسط مساعٍ دولية حثيثة لمنع انزلاق المنطقة إلى تصعيد أوسع.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية والإقليمية لتثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، بالتوازي مع استمرار المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني وعدد من القضايا الإقليمية الأخرى.
ويعكس وضع الملف اللبناني في رأس جدول الأعمال حجم القلق الدولي من استمرار المواجهات جنوب لبنان، ولا سيما بعد التصعيد العسكري الأخير والخسائر التي تكبدها الطرفان، إضافة إلى المخاوف من انهيار مسار التهدئة الذي تعمل واشنطن وعدة عواصم إقليمية ودولية على تثبيته.
وتُعد هذه المرة من أبرز المحطات التي يُطرح فيها الملف اللبناني بهذه الأولوية داخل مفاوضات أميركية – إيرانية، ما يعزز التقديرات التي تتحدث عن ارتباط مستقبل التهدئة في لبنان بمسار التفاهمات الأوسع بين واشنطن وطهران، في ظل ترقب لنتائج الاجتماعات الجارية في سويسرا وما قد تحمله من انعكاسات مباشرة على المشهد اللبناني والإقليمي.

