عادت الضاحية الجنوبية لبيروت إلى واجهة التصعيد، بعدما تحولت الغارة الإسرائيلية على منطقة الغبيري إلى حدث أمني وسياسي بارز، وسط سقوط 3 شهداء و15 جريحاً ودمار واسع، بالتزامن مع معطيات جديدة عن التنسيق المسبق للعملية مع الجانب الأميركي وتهديدات إسرائيلية بتكرار الضربات.
وكشف موقع “أكسيوس” أن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة الوسطى الأميركية قبل تنفيذ الضربة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
ميدانياً، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن الحصيلة الجديدة للغارة على الغبيري ارتفعت إلى 3 شهداء و15 جريحاً، إضافة إلى دمار كبير لحق بالمباني والمحال التجارية في المنطقة المستهدفة.
وفي السياق، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني أن عناصرها نفذت منذ وقوع الغارة عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض في موقع الاستهداف، وتمكنت من سحب جثامين 3 شهداء من تحت الركام، فيما نُقل 6 مصابين إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج. وأكدت المديرية استمرار جهوزيتها الكاملة لمتابعة عمليات الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي المواقف الإسرائيلية، قال وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن إسرائيل “أوجدت معادلة لا تسمح لحزب الله بإطلاق النار على بلداتنا”، مضيفاً: “إذا أطلق الحزب نيرانه فسنهاجم مرة أخرى”.
ويأتي استهداف الغبيري في ظل تصعيد متواصل على الجبهة اللبنانية، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي نفّذ ضربات على أهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدين أن إسرائيل “لن تتسامح مع أي إطلاق نار على أراضيها”. وقالا إن الغارات جاءت رداً على ما وصفاه بإطلاق قذائف باتجاه إسرائيل، مشددين على أن الجيش سيواصل استهداف المواقع التي يعتبرها مرتبطة بحزب الله إذا تكررت الهجمات.
وكانت الغارة قد استهدفت، في وقت سابق اليوم، شقة سكنية في منطقة الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى حالة من الهلع والاستنفار، فيما تواصل فرق الإنقاذ والأجهزة المختصة أعمال رفع الأنقاض وتقييم حجم الأضرار الناجمة عن الاستهداف.

