شهد الجنوب اللبناني والبقاع الغربي، مساء اليوم، موجة تصعيد إسرائيلية واسعة تمثلت بسلسلة غارات متلاحقة طالت بلدات عدة، وسط سقوط شهداء وجرحى، بينهم مسعفون، واستمرار استهداف المراكز الصحية والإسعافية.
وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة مشغرة في البقاع الغربي، وطالت محيط المستشفى الحكومي في المنطقة، فيما استهدفت غارات أخرى بلدتي سحمر وقليا في البقاع الغربي أيضًا.
كما سجلت غارة إسرائيلية على بلدة الدوير، بالتزامن مع غارتين استهدفتا بلدتي الخرايب وكوثرية الرز جنوبًا، بحسب “الوكالة الوطنية للإعلام”.
وفي تطور ميداني آخر، أفادت “الوكالة الوطنية” بسقوط شهيد في الغارة التي استهدفت سهل البازورية.
وفي السياق، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارات الإسرائيلية المتلاحقة على بلدة عربصاليم في قضاء النبطية أدت إلى استشهاد شخصين، بينهما مسعف في الهيئة الصحية الإسلامية، وإصابة 10 أشخاص، من بينهم مسعفان في الهيئة و4 مسعفين في جمعية الرسالة للإسعاف الصحي.
وأشار البيان إلى أن غارة سابقة أدت إلى تدمير مركز الدفاع المدني في مدينة النبطية، موضحًا أن المركز كان خاليًا من المسعفين لحظة الاستهداف.
وشجبت وزارة الصحة العامة “المسلسل المتمادي من الاعتداءات على القطاع الصحي والإسعافي في جنوب لبنان”، معتبرة أن ما يحصل “يراكم الدلائل حول تمسك العدو الإسرائيلي بمنطقه الهمجي اللاإنساني واللاأخلاقي الذي يجافي حق الإنقاذ والعلاج الذي تكفله القوانين والشرائع الإنسانية والدولية”.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من توجيه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان عدد من البلدات الجنوبية، بينها كفرصير وصير الغربية والزراية وأنصار والخرايب، مطالبًا السكان بالإخلاء والابتعاد عن المناطق المستهدفة.
كما تزامن التصعيد مع إعلان حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضد مواقع وآليات إسرائيلية في الجنوب، بينها استهداف آليات ودبابات بمحلّقات “أبابيل” الانقضاضية، إضافة إلى قصف تجمعات للجيش الإسرائيلي في دير سريان ورشاف والمنارة والطيبة.
وفي موازاة التصعيد الميداني، كان رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أيال زامير قد أعلن، في وقت سابق اليوم، أن الجيش الإسرائيلي “مستعد للعودة إلى القتال المكثف بشكل فوري”، مؤكدًا مواصلة مهاجمة حزب الله “في كافة الأبعاد”.
وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار إلى 3151 شهيدًا و9571 جريحًا.

