خاص موقع Jnews Lebanon
تتقاطع المعطيات السياسية والميدانية في لبنان عند لحظة شديدة الحساسية والتعقيد؛ فبينما تتجه الأنظار نحو روما لانتزاع موعد نهائي للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، يستمر التصعيد العسكري في الجنوب متأثراً بالاحتدام الإقليمي بين واشنطن وطهران، في حين تسجل الجبهة القضائية والأمنية الداخلية تطورات بارزة، أبرزها اقتراب صدور القرار الظني في جريمة تفجير مرفأ بيروت، وتفكيك شبكة أمنية خطيرة.
ترقب لموعد جولة روما.. حراك أميركي – سعودي واشتراطات إسرائيلية
أفادت معلومات خاصة حصل عليها JNews Lebanon بأن العاصمة اللبنانية تترقب معطيات أميركية جديدة لحسم الموعد الرسمي والنهائي للجولة الثامنة من المفاوضات المرتقبة في العاصمة الإيطالية روما برعاية واشنطن. وتزامنت هذه الانفراجة التفاوضية مع حراك دبلوماسي لافت شمل زيارة السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى إلى القدس، إلى جانب دخول مباشر للرياض على خط تنشيط المحادثات؛ إذ ناقش المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان في روما مع الجانب الإيطالي سبل دعم الموقف اللبناني ودفع المسار الدبلوماسي قدماً.
وترجح المصادر إمكانية الإعلان عن موعد الجولة عقب الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في باريس المقرر في 17 أيلول الجاري. إلا أن هذا التفاؤل يواجه باشتراطات إسرائيلية؛ إذ كشفت تقارير إعلامية عن اجتماعات عقدها بنيامين نتنياهو مع السفيرين الأميركيين مايك هاكابي وميشال عيسى، وسط ترجيحات بتأجيل جولة روما إلى ما بعد منتصف أيلول في حال لم تترافق مع “خطوات عملية على الأرض”.
من جهته، جدد رئيس الجمهورية جوزف عون تحديد أولويات لبنان التفاوضية والمتمثلة في “تجنيب البلاد ويلات الحرب وحماية سيادتها واستقرارها”، مؤكداً انفتاحه على كل مسار يخدم هذه الأهداف. كما أثنى الرئيس عون على ما جاء في كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، معتبراً تأكيده على السلم الأهلي والتمسك بالجيش واتفاق الطائف “رسالة للداخل والخارج وخطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها”.
احتدام ميداني في علي الطاهر وتقييمات إسرائيلية لشبكة الأنفاق
ميدانياً، بقي التصعيد العسكري سيد الموقف في الجنوب، لا سيما في محيط مرتفعات علي الطاهر، بالتوازي مع تنفيذ القوات الإسرائيلية تفجيرات واسعة في مشاع المنصوري، حولا، وكفرتبنيت.
وعلم JNews Lebanon أن عناصر “حزب الله” تصدوا محاولة تقدم إسرائيلية باتجاه علي الطاهر بعد منتصف الليل، وتمكنوا من تدمير آلية عسكرية عبر استهدافها بطائرة مسيّرة، وذلك بعد إطلاق طائرتين مسيّرتين مفخختين باتجاه تجمعات جيش الاحتلال في المرتفعات ذاتها.
وفي تطور لافت، نقلت تقارير صحفية إسرائيلية عن تقييمات أمنية صادرة عن قيادة الفرقة 36 بالجيش الإسرائيلي، ترجيحها مقتل معظم عناصر “حزب الله” الذين تحصنوا داخل شبكة أنفاق “مدن الملجأ” في علي الطاهر (مقدّرة وجود 10 إلى 15 جثة داخلها)، وفرار عدد قليل منهم بعد أسابيع من الحصار والعمليات المكثفة. كما نُفي وجود أي عناصر أو مستشارين من الحرس الثوري الإيراني داخل هذه الأنفاق خلال فترة العمليات الأخيرة.
قضاء وأمن: القرار الظني للمرفأ يلوح في الأفق وتفكيك شبكة أمنية
على الصعيد القضائي الداخلي، علم موقع JNews Lebanon من مراجع قضائية مطلعة أن ملف تفجير مرفأ بيروت يقترب من محطة حاسمة؛ حيث يستعد المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب لإصدار مطالعته في القضية خلال شهر أو شهرين كحد أقصى. وبحسب المصادر، يمتلك المحقق العدلي القاضي طارق البيطار مهلة شهرين عقب ذلك لإصدار قراره الظني في هذا الملف المعقد، الذي يحتوي على آلاف الأوراق والتحقيقات الدقيقة لتحديد المسؤوليات وملابسات المواد المتفجرة.
وفي الإنجازات الأمنية، كشف مصدر قضائي لـ JNews Lebanon عن توقيف شبكة أمنية خطيرة تضم 5 أشخاص (لبنانيَين وثلاثة سوريين بينهم ضابط سابق برتبة عقيد في الاستخبارات). وأظهرت التحقيقات الأولية أن الشبكة كانت تتلقى تدريبات عسكرية في شرق لبنان وتدار من قبل ضابط برتبة لواء مقيم في موسكو، وكان أفرادها يخططون لتنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية في منطقة الساحل السوري، حيث ضبطت بحوزتهم أسلحة رشاشة وقنابل وبنادق قناصة ومتفجرات.

