كتب شادي هيلانة في Jnews Lebanon
تتكثف الاتصالات بعيداً عن الأضواء مع حزب الله، اتصالات لا تحمل طابع المجاملة ولا ترف الوقت، إنما تنقل بصورة مباشرة سلسلة رسائل تحذير وتهديد تتلقاها بيروت من عواصم معنية بما يجري في الإقليم.
مصدر وزاري رفيع كشف لـJnews Lebanon أن الدولة اللبنانية تضع الحزب أمام صورة دقيقة لما يردها من معطيات، في مسعى جدي لإبقائه خارج دائرة الانخراط في الحرب الدائرة، انطلاقاً من قناعة رسمية أن كلفة التوسع لن تكون محصورة بطرف واحد، وأن لبنان لن يحتمل ارتدادات مواجهة مفتوحة
وتشير الرسائل التي تنقلها الدولة وفق المصدر إلى أن إسرائيل ترفع مستوى جهوزيتها لعمل عسكري كبير، مع تركيز واضح على حزب الله تحديداً، بمعزل عن أي مسار مرتبط بإيران، ما يفتح الباب أمام سيناريو ضربة قاسية تسعى تل أبيب من خلالها إلى فرض معادلة جديدة على الجبهة الشمالية
في هذا السياق، ينقل مسؤولون لبنانيون للحزب نصائح صريحة تدعوه إلى التعاطي مع أي ضربة محتملة بأعلى درجات ضبط النفس، والعمل على امتصاصها دون الانزلاق إلى رد فوري قد يشعل مواجهة شاملة، في محاولة لشراء الوقت وتفادي انفجار يصعب التحكم بمساره
غير أن المعطيات التي حصل عليها موقعنا تفيد بأن موقف الحزب واضح وحاسم في هذا الشأن، فقيادته تبلغ الجهات الرسمية أن هامش الصبر ليس مفتوحاً إلى ما لا نهاية، وأن أي ضربة تتسم بالقوة والاتساع وتتجاوز الخطوط المعهودة ستفرض عليه التحرك، انطلاقاً من مبدأ الدفاع عن النفس وحماية قواعد الاشتباك التي قام عليها التوازن طوال السنوات الماضية.

