كتب يوسف فارس في المركزية:
تتصدر الاهتمامات المحلية والخارجية ثلاثة ملفات رئيسية يوليها لبنان الرسمي أهمية قصوى، ساعياً الى وضعها موضع التنفيذ بالسرعة المطلوبة، يتقدمها كأولوية تعمل الحكومة لترجمتها تتجسد بوضع قراراتها المتخذة في الخامس من أيلول والسابع من اب بحصرية السلاح موضع التنفيذ والمضي قدما في هذا الملف لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والانسحاب من المناطق التي تحتلها الى الحدود الدولية .الثاني يرمي الى تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية المطلوبة من لبنان، لا سيما إقرار قانون الفجوة المالية والخلاف الذي اثير حوله بعدما اقرته الحكومة واحالته الى المجلس النيابي لدرسه . الثالث يتمحور حول الانتخابات النيابية وانجازها في مواقيتها المحددة في أيار المقبل من دون تأجيل او تمديد التزاما بالاستحقاق الدستوري وانتظاما للعملية السياسية.
وبشأن البند الاول المتعلق بحصرية السلاح، فإلى جانب المساعي الأميركية والفرنسية المبذولة على هذا الصعيد، يفترض بقائد الجيش العماد رودولف هيكل العائد من زيارته الخارجية اطلاع مجلس الوزراء على سبل الانتقال الى المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح ما بين نهري الليطاني والاولي والمباشرة في التنفيذ.
رئيس لقاء سيدة الجبل النائب السابق فارس سعيد يقول لـ”المركزية” في هذا الاطار ان استكمال خطة حصرية السلاح بيد الدولة وبعد الانتهاء من المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني تتطلب قرارا سياسيا على المستوى اللبناني. تنفيذه المتدرج يبقى خاضعا للظروف الأقليمية والدولية الملائمة . لاشك في ان الجهوزية السياسية موجودة والقرار متخذ من قبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ومجلس الوزراء المنعقد سابقاً لهذه الغاية، لكن كما قلت التنفيذ يبقى رهناً بالأوضاع الإقليمية المتسارعة بصورة إيجابية والتي ستنعكس على الأوضاع في لبنان . إيران إما تذهب الى تفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية واما سيصار الى الزامها بالتفهم المطلوب .
بالنسبة الى الإصلاحات المالية، فهي تسير بالوتيرة الصحيحة . بعد إقرار العديد من القوانين المالية اللازمة، ينتظر اجتماع المجلس النيابي لدرس ومناقشة الفجوة المالية وإدخال التعديلات المطلوبة عليها .كذلك هناك تحسن ملحوظ في عمل الإدارة العامة . لكن تراكمات العقود الأربعة الماضية لا يمكن معالجتها بكبسة زر او شحطة قلم . وصولها الى الخواتيم المرجوة يتطلب جهدا ووقتا.
يبقى الاستحقاق الدستوري المتمثل بالانتخابات النيابية “ما حدا يفكر انه ما في انتخابات” .هناك اجماع رئاسي على اجرائها من دون أي ابطاء او تأجيل وبدفع خارجي. وزارة الداخلية بدأت باتخاذ الإجراءات اللازمة . والأكيد انها ستجري في مواعيدها وفقا للقانون النافذ والدائرة 16 .

