في ظل الواقع المرير الذي يرخي بثقله على المناطق الحدودية، استيقظ أهالي بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون، صباح اليوم، على كتاباتٍ على جدار مبنى البلدية، وجاء فيها: “بدنا إيواء بلا محسوبيات.. يا حرامية”، ما أثار تساؤلاتٍ حول خلفيات هذا التصرّف.
وفي هذا السياق، أكّد رئيس بلدية الطيبة جواد قشمر، في حديثٍ إلى “ليبانون ديبايت”، أنّ “ما حصل هو عمل فردي بحت، ولا يمكن اعتباره عملًا منظّمًا أو ممثّلًا لأي جهة، وبالتأكيد لا يمثّل أبناء البلدة ولا أهلها الذين تبرّؤوا من هذا التصرّف”.
وأوضح أنّ “البلدية أساسًا غير معنيّة بملف الإيواء، وما جرى لا يتعدّى كونه تصرّفًا فرديًا لا يستحق تحميله أي دلالات أو أبعاد إضافية، ولا توجد أي خلفية له”.
وأضاف: “الناس في هذه المرحلة تعبت فعلًا للأسف، لكن رغم ذلك، فإنّ ما حصل اليوم لا يستهدف أي جهة حزبية ولا يحمل أي رسالة سياسية، بل هو مجرّد تعبير عن فَشّة خُلُق وضيقٍ معيشي”.
وأشار قشمر إلى أنّ “أهالي بلدة الطيبة صامدون رغم صعوبة الأوضاع وما نعانيه جرّاء الاعتداءات الإسرائيلية، وهم يدركون ضريبة وجودهم في هذه المنطقة وضريبة انتمائهم لهذا الخطّ الحدودي ولهذه المسيرة، ورغم كلّ الصعوبات، فهم متمسّكون بأرضهم وترابهم ومناطقهم، ولن يتخلّوا عنها تحت أي ظرف”.
وختم قائلًا: “جميعنا نعلم أنّ الواقع الاقتصادي في المناطق الحدودية قاسٍ ومرير، لكن أهلها ما زالوا متحمّلين وصابرين في هذه المرحلة، بانتظار أي بادرة أمل أو خطوة إنقاذ حقيقية”.

