في خطوة لتوثيق الأضرار الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت المائية والكهربائية والموارد الطبيعية في لبنان، أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني إيداع نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري محضرين عدليين، يتناولان استهداف محيط سد القرعون وتغيّر لون مياه نهر الليطاني في الحوض الأدنى، تمهيدًا للاستفادة منهما في المراجعات القانونية والدبلوماسية وأمام المراجع الدولية المختصة.
وأوضحت المصلحة أن المحضرين نُظّما بناءً على طلبها لدى الضابطة العدلية المختصة، بهدف توثيق الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت المائية والكهربائية والبيئة الطبيعية والموارد المائية في حوض نهر الليطاني، وحفظ الأدلة والحقوق المترتبة عليها.
ويتعلّق المحضر الأول بالغارة الإسرائيلية التي استهدفت محيط سد القرعون في 26 أيار 2026، وما تسبّبت به من أضرار في المنشآت الكهربائية المجاورة، فضلًا عن المخاطر الناتجة عنها على سلامة المنشآت والأمن المائي والكهربائي.
أما المحضر الثاني، فنُظّم في 29 تشرين الأول 2026 لدى فصيلة النبطية، بإشارة من النائب العام الاستئنافي في النبطية القاضية نجاة أبو شقرا، ويتناول واقعة تغيّر لون مياه نهر الليطاني في الحوض الأدنى، في سياق الاعتداءات الإسرائيلية، وما تثيره من مخاطر محتملة على البيئة والموارد المائية والصحة العامة ومياه الري والشرب.
ومن المقرر استكمال المعطيات المرتبطة بهذه الواقعة بنتائج الفحوص المخبرية والتقارير الفنية، لتحديد طبيعة الضرر ومداه وأسبابه، من دون استباق نتائج التحقيقات.
وأكدت المصلحة أن إيداع المحضرين يأتي في إطار إدراجهما ضمن ملف التوثيق الوطني للانتهاكات والأضرار الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية، بهدف الاستفادة منهما في الاتصالات والمراجعات الدبلوماسية والقانونية، وكذلك أمام المراجع والآليات الدولية المختصة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تستند إلى قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية الأعيان المدنية والسدود والبيئة الطبيعية والموارد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، مع التأكيد على عدم استباق نتائج التحقيقات الفنية أو التكييف القانوني النهائي للوقائع.
وطلبت المصلحة إحالة المحضرين إلى الجهات الحكومية والوطنية المعنية، وحفظهما ضمن الملف الرسمي، بما يصون حقوق الدولة اللبنانية والمؤسسات العامة والسكان المتضررين، ويؤسّس لمتابعة المسؤوليات والمطالبة بالتعويض وفق الأصول.

