في انتكاسة انتخابية جديدة للجمهوريين، حققت مرشحة الحزب الديمقراطي آني أندروز فوزاً لافتاً في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية كارولاينا الجنوبية، بعدما أطاحت بمنافستها الجمهورية دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام، رغم الدعم الذي حظيت به الأخيرة من الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية، الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026، نجحت أندروز في انتزاع مقعد ظلّ في قبضة الجمهوريين لعقود، في نتيجة تُعدّ من أبرز المفاجآت التي حملتها انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة بالنظر إلى أن كارولاينا الجنوبية تُعدّ من معاقل الجمهوريين، إذ لم يتمكن الديمقراطيون من الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن الولاية منذ عام 1998.
وكانت دارلين غراهام قد تولّت المقعد خلفاً لشقيقها ليندسي غراهام، الذي توفي في تموز الماضي، قبل أن تخوض السباق الانتخابي بدعم مباشر من ترامب، الذي أيّد ترشيحها وشارك في حملتها الانتخابية.
في المقابل، استطاعت أندروز، وهي طبيبة أطفال، تحقيق اختراق انتخابي في ولاية فاز فيها ترامب بفارق يقارب 18 نقطة مئوية خلال الانتخابات الرئاسية عام 2024، لتصبح أول امرأة تُنتخب لتمثيل كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ.
ويأتي هذا الفوز في سياق مكاسب أوسع حققها الحزب الديمقراطي خلال انتخابات 3 تشرين الثاني، إذ تمكن من انتزاع السيطرة على مجلس النواب، بالتزامن مع تحقيق مكاسب في مجلس الشيوخ، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة السياسية بين الكونغرس وإدارة ترامب.
ومن شأن التحول في موازين القوى داخل الكونغرس أن يمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على ممارسة الرقابة على الإدارة الأميركية، ومراجعة سياساتها، ومواجهة عدد من أولويات الرئيس الجمهوري خلال العامين المتبقيين من ولايته.
وبذلك، تتجاوز خسارة دارلين غراهام حدود السباق المحلي في كارولاينا الجنوبية، لتشكّل جزءاً من التحولات الانتخابية التي أعادت رسم التوازنات السياسية في واشنطن، وسط تحديات متزايدة أمام إدارة ترامب.

