تشهد منطقة بعبدا وعموم قضاء المتن الجنوبي، ولا سيما محيط بلدة بطشاي، نشاطاً لافتاً في بيع العقارات والشقق السكنية لمشترين من خارج المنطقة، ما يثير نقاشاً بين الأهالي والمالكين حول معايير هذه الصفقات وانعكاساتها على النسيج الاجتماعي المحلي.
وتفيد معطيات ميدانية بوجود نشاط وساطة عقارية يقوده المدعو (ج. ف.)، وهو عنصر في جهاز أمني ينحدر من بلدة القبيات، ويعمل على تسويق العقارات وتسهيل بيعها. ويتولى شقيقه أعمال المقاولات وتأهيل الشقق المبيعة، بما يوفّر خدمات متكاملة للمشترين الجدد.
وخلال الشهر الماضي، سُجّلت صفقة بيع شقة في بطشاي، نقل بموجبها المالك (ر. ن.)، وهو من أبناء القبيات، ملكية الشقة إلى شخص من آل ترمس، من أبناء الجنوب. ووفق المعطيات، أبدى عدد من أبناء البناية والمالكين الحاليين رغبتهم في شراء الشقة حفاظاً على التوازن والجوار، إلا أن المالك أتمّ الصفقة مع المشتري الجديد استناداً إلى العرض المالي الأعلى.
وفي تطور مرتبط بملف البيوعات العقارية، استقال في 15 نيسان 2026 سبعة من أصل تسعة أعضاء في مجلس بلدية بطشاي–المرداشة، اعتراضاً على ممارسات رئيس البلدية، ولا سيما في ملف بيع العقارات. وقد سُجّلت الاستقالات لدى المحافظ، ما أدى إلى اعتبار البلدية منحلة.
وتعيد هذه الوقائع طرح أسئلة حول تغليب الاعتبارات المالية على التفاهمات الأهلية وأولوية الجوار، كما تثير تساؤلات بشأن مدى استخدام الصفات الرسمية والشبكات الخاصة في تسهيل عمليات البيع والتغيّر السكني في المنطقة.

