دخلت بلدية حارة حريك على خط السجال الذي أثاره تقرير نُشر على موقع “الكتائب” الإلكتروني، وتضمن ادعاءات منسوبة إلى جهة إسرائيلية حول وجود بنية عسكرية تابعة لحزب الله داخل مبنى البلدية، لتنفي الأمر بشكل قاطع وتلوّح بملاحقة الجهة الناشرة قضائياً، محذّرة من أن نشر هذه المزاعم قد يعرّض مبنى مدنياً والعاملين فيه والمراجعين للخطر.
وقالت البلدية، في بيان، إنها تنفي “نفياً قاطعاً وكلياً” وجود أي بنية تحتية أو منشأة أو تجهيزات ذات طبيعة عسكرية داخل مبناها، رافضةً زج اسم البلدية ومقرها الرسمي في اتهامات من هذا النوع.
وشددت على أن نقل ادعاءات صادرة عن جهة عسكرية إسرائيلية أو الاستناد إلى صور وتحليلات منسوبة إليها لا يحوّلها إلى وقائع ثابتة، ولا يعفي الجهة الناشرة من مسؤولية التحقق منها، خصوصاً عندما تتعلق بمؤسسة عامة مدنية.
وحذّرت البلدية من أن ذكر مبناها بالاسم ضمن تقرير يربطه ببنية عسكرية مزعومة، في ظل الظروف الأمنية الحالية، قد يعرّض المبنى وموظفيه والمراجعين والمدنيين في محيطه لمخاطر جدية، ويجعله، بحسب تعبيرها، هدفاً محتملاً لأي استهداف يستند إلى هذه المزاعم.
كما اعتبرت أن تداول هذه الاتهامات من دون تحقق مستقل قد يؤدي إلى إثارة الخوف والهلع بين المواطنين والإساءة إلى سمعة البلدية ومصداقيتها، فضلاً عن خلق مناخ يمكن أن يُستخدم لتبرير استهداف منشأة مدنية تؤدي وظيفة عامة.
وأكدت بلدية حارة حريك أنها سلطة محلية عامة ذات وظيفة مدنية وإدارية، ولا يجوز إقحامها في روايات أو اتهامات ذات طابع عسكري من دون أدلة واضحة وموثوقة ومستقلة.
ولوّحت البلدية باللجوء إلى القضاء، معلنة احتفاظها بكامل حقوقها القانونية، بما فيها مراجعة السلطات القضائية المختصة وملاحقة الجهة الناشرة والمسؤولين عن إعداد التقرير ونشره وترويجه، وكل من يثبت اشتراكه أو مساهمته في أفعال ترتب مسؤولية قانونية، إضافة إلى المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية.
وختمت بالتأكيد أن حرية الإعلام لا تعفي المؤسسات الإعلامية من واجب التحقق من صحة المعلومات، ولا تبرر نشر ادعاءات قد تمس بسلامة المدنيين أو تعرّض مؤسسة عامة لخطر الاستهداف.
ويأتي بيان البلدية رداً على تقرير نُشر اليوم، الأربعاء، في توقيت أمني بالغ الحساسية، ما دفعها إلى اعتبار أن القضية تتجاوز السجال الإعلامي إلى مسألة ترتبط مباشرة بسلامة منشأة مدنية والعاملين والمواطنين الموجودين في محيطها.

