كشف تقرير للقناة 12 الإسرائيلية أن رئيس جهاز الأمن الداخلي “الشاباك”، دافيد زيني، حذّر طوال أشهر من قصور في الإجراءات الأمنية للرحلات القادمة من الإمارات، فيما تحقق الجهات الإسرائيلية في احتمال أن يكون مساعد طيار رحلة “فلاي دبي” قد خطّط للسيطرة على الطائرة فوق الأردن، ثم إسقاطها سريعاً داخل الأراضي الإسرائيلية.
وبحسب تقرير للصحافي عميت سيغال، عُرض للمرة الأولى في النشرة المسائية الرئيسية، اعتبر زيني أن منظومة الحماية الأمنية المعتمدة لهذه الرحلات غير كافية. وشهدت الأسابيع التي سبقت الحادثة خلافاً واسعاً بين “الشاباك” وشركات طيران إسرائيلية، على خلفية حظر فرضه الجهاز على الرحلات من الإمارات لأسباب أمنية.
وفي موازاة ذلك، تفحص الجهات المعنية فرضية أن مساعد الطيار كان ينوي الاستيلاء على الطائرة أثناء تحليقها فوق الأردن، ثم إسقاطها داخل إسرائيل. وأوضح التقرير أن هذا المسار في التحقيق لم يُحسم، ولا يزال قيد الفحص.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة CNN ليل الأربعاء: “نجحوا في منع كارثة على غرار 11 أيلول، هكذا يبدو مما حدث”.
وربط التقرير بين تحذيرات زيني والحادثة، مشيراً إلى أن الإجراءات الأمنية الإضافية التي طالب بها كان يمكن أن تكون ذات صلة بهذا السيناريو، وأن تساعد في إحباط محاولة الهجوم.
وأوضح أن “الشاباك” مسؤول عن أمن رحلات شركات الطيران الإسرائيلية، وليس رحلات الشركات الأجنبية، فيما يتولى “الموساد” مسؤولية إحباط التهديدات التي تستهدف رحلات الشركات الأجنبية.
ومع توافر معلومات عن ارتفاع كبير في التحذيرات من هجمات محتملة، انصبّت المخاوف الأساسية على سيناريوهات أخرى، بينها إطلاق صواريخ أو تنفيذ هجمات في المطار. أما السيناريو الذي شهدته الرحلة، فلم يُطرح في أي نقاش من جانب أي جهة، بحسب التقرير.
وكان “الشاباك” قد أبلغ شركات الطيران الإسرائيلية، في تموز الماضي، بمنع الهبوط في دبي حتى نهاية تشرين الأول، على خلفية التوتر الأمني في الشرق الأوسط والخشية من تصعيد محتمل مع إيران. وأشار التقرير إلى أن الجهاز مدّد الحظر أخيراً.
ويشمل المنع شركات “إل عال” و”أركيع” و”يسرائير”، ويقتصر على الشركات الإسرائيلية، من دون أن يسري على شركات الطيران الأجنبية. لذلك، واصلت “فلاي دبي” تشغيل 10 رحلات يومياً على الخط بين تل أبيب ودبي بصورة اعتيادية، رغم التحذيرات الأمنية والخلاف بشأن كفاية إجراءات الحماية

