مع بدء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، غادر ممثلو إيران القاعة، تاركين على مقاعدهم الشاغرة صورة لقاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني.
ولم يقتصر الانسحاب على الوفد الإيراني، إذ شهدت القاعة مغادرة جماعية لعشرات المندوبين فور بدء كلمة نتنياهو، بالتزامن مع تظاهرات شهدتها نيويورك وانتقادات حادة للانتهاكات والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وردّ نتنياهو على مشهد الانسحاب في مستهل كلمته، واصفاً المغادرين بـ«الجبناء أخلاقياً»، وداعياً من يرغب منهم إلى مغادرة القاعة قبل أن يبدأ خطابه.
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بعض الدول التي انسحب ممثلوها من القاعة سبق أن وجهت الشكر إلى إسرائيل سراً على عملياتها العسكرية ضد طهران، وقال إن إسرائيل تدافع أيضاً عن عدد من الدول التي غادر مندوبوها، مدعياً أن قادة منها شكروها سراً على تدمير الأسلحة النووية الإيرانية، ومتهماً تلك الدول بالنفاق.
ويُعد قاسم سليماني أحد أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بالنفوذ العسكري الإيراني في الشرق الأوسط، قبل مقتله في ضربة أميركية بطائرة مسيّرة قرب مطار بغداد في 3 كانون الثاني 2020، بأمر من الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الأولى.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت آنذاك أن سليماني كان يعمل على التخطيط لهجمات ضد دبلوماسيين وعسكريين أميركيين في العراق والمنطقة.
وجاء رفع صورة سليماني داخل قاعة الجمعية العامة، وفق ما ورد في التقرير، في سياق تأكيد طهران استمرار نهجه العسكري، فيما تشهد أروقة الأمم المتحدة قطيعة دبلوماسية واحتجاجات متكررة ضد الوفد الإسرائيلي على خلفية التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية.

