كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon
في ظل التصعيد المتسارع وتزايد الهجمات الرقمية على مستوى المنطقة، لم تعد المعركة محصورة في الميدان التقليدي فحسب، بل امتدت بقوة إلى الفضاء السيبراني والبنية التحتية للاتصالات. وتواجه الشبكة الرقمية اللبنانية تحديات غير مسبوقة تتعلق بضرورة الحفاظ على استقراراها وضمان عدم اختراق بوابات العبور الدولية والبيانات الحيوية للمؤسسات والمواطنين.
وتكشف مصادر تقنية ومسؤولة لموقع JNews Lebanon أن الهيئة التنظيمية للاتصالات بالتعاون مع شركتي الخلوي ومزودي خدمات الإنترنت (ISPs) وضعت خطة طوارئ سيبرانية مشددة رفع بموجبها مستوى الجاهزية الفنية للتعامل مع أي محاولات قرصنة أو تعطيل للخدمات (DDoS Attacks).
ثلاثة محاور لحماية البنية التحتية
تُشير المعطيات الخاصة التي حصل عليها فريق JNews Lebanon إلى أن الخطة الوقائية ترتكز على خطوات عملانية سريعة لضمان سلامة القطاع:
- تعزيز الجدران النارية (Firewalls): تحديث بروتوكولات الأمان الرقمي على الموزعات الرئيسية وسنترالات الخلوي لمنع التسلل والسيطرة على البيانات الرسمية.
- تأمين التغذية البديلة للسنترالات: تجهيز محطات الإرسال والمراكز المدارية بأنظمة طاقة شمسية ومولدات إضافية لضمان عدم انقطاع الاتصالات والإنترنت في الحالات الاستثنائية.
- غرفة عمليات ومراقبة مستمرة: إنشاء فرق استجابة سريعة على مدار الساعة لرصد أي تذبذب غير عادي في حركة المرور الرقمية والتعامل مع حالات التشويش الإشعاعي.
السيادة الرقمية وتحدي الإمكانيات
أكدت المصادر لـ JNews Lebanon أن الحفاظ على الأمن السيبراني يتجاوز الشق التقني ليصبح جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي والسيادة الوطنية. ورغم الصعوبات المالية والتسليح البرمجي الصعب، تُظهر الكوادر اللبنانية كفاءة عالية في احتواء العديد من محاولات التجسس والقرصنة التي استهدفت قطاعات مصرفية وخدماتية خلال الفترة الماضية.
خط الدفاع الأول في العصر الرقمي
تبقى سلامة قطاع الاتصالات حجر الزاوية لاستمرار الحياة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان. إن الاستثمار في حماية الشبكة الوطنية لم يعد خياراً ثانوياً، بل هو استحقاق داهم يستدعي حشد كل الطاقات الرسمية والخاصة لإبقاء لبنان متصلاً بالآمان في أعتى الظروف.

