تحوّل الغياب المفاجئ لشابة برازيلية عن وسائل التواصل الاجتماعي إلى أول جرس إنذار لدى عائلتها، قبل أن تنتهي رحلة البحث عنها بعد 5 أيام بمشهد صادم: إميلياني تامارا نونيس كارفاليو، البالغة 24 عاماً، عُثر عليها مقيدة بالسلاسل ومكممة داخل منزل في مدينة أغواس لينداس دي غوياس، قرب العاصمة برازيليا.
وكانت إميلياني قد اختفت في 17 آب، بعدما خرجت من منزلها ولم تعد، ما دفع عائلتها إلى إبلاغ السلطات وبدء البحث عنها. وأثارت الواقعة شكوك والدتها بصورة أكبر بعدما لاحظت توقف ابنتها المفاجئ عن النشر والتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم اعتيادها مشاركة تفاصيل يومها بصورة متواصلة.
ونقلت وسائل إعلام برازيلية عن والدة الشابة قولها إن شكوكها اتجهت أيضاً نحو طليق ابنتها بعدما لاحظت أن متجره كان مغلقاً بالتزامن مع اختفاء إميلياني، ما دفعها إلى الإصرار على متابعة القضية مع الشرطة.
وفي 21 آب، تمكنت الشرطة من تحديد مكان احتجاز الشابة داخل منزل في أغواس لينداس دي غوياس. وبحسب الشرطة البرازيلية، كانت الضحية ممددة على سرير، ومقيدة من ذراعيها وساقيها وعنقها بواسطة سلاسل وأغلال وحبال، كما كانت مكممة وتضع قناعاً يحد من قدرتها على طلب النجدة.
وأظهرت مقاطع مصورة من عملية الإنقاذ عناصر الشرطة وهم يدخلون الغرفة قبل العثور على الشابة وهي تبكي وغير قادرة على الحركة بحرية، فيما استدعي رجال الإطفاء للمساعدة في قطع السلاسل والأغلال التي كانت مثبتة بها.
وأوقفت الشرطة طليقها أيلتون رودريغيس دي سوزا بوصفه المشتبه به الرئيسي في القضية. وبحسب المعلومات التي أعلنتها السلطات، حاول الرجل الفرار لدى اقتراب الشرطة منه، قبل توقيفه، فيما عُثر داخل مكان الاحتجاز على مسدس عيار 9 ملم ومواد مهدئة وأدوات استخدمت في تقييد الضحية.
وأفادت التحقيقات الأولية بأن الشابة خضعت للتخدير قبل نقلها إلى المنزل الذي استؤجر، وفق الشرطة، لاستخدامه مكاناً لاحتجازها، فيما ذكرت الضحية بعد إنقاذها أنها بقيت طوال فترة اختطافها تحت تأثير مواد وأدوية، وتعرضت لاعتداءات جسدية.
ونُقلت إميلياني بعد تحريرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأفادت السلطات بأن حالتها الصحية مستقرة، رغم إصابتها بجروح وآثار واضحة جراء فترة الاحتجاز. وبعد خروجها من المستشفى، نشرت الشابة تسجيلاً شكرت فيه كل من شارك في البحث عنها، مطالبة بتحقيق العدالة في قضيتها.
وكشفت الشابة لاحقاً أنها كانت قد طلبت في مرحلة سابقة الحصول على أمر حماية من طليقها، إلا أن الطلب لم يُقبل آنذاك لعدم كفاية الأدلة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية. كما تحدثت عن حوادث عنف سابقة وقعت خلال علاقتهما.
وقررت السلطات القضائية إبقاء أيلتون رودريغيس موقوفاً احتياطياً بعد جلسة عُقدت في 22 آب، فيما تتواصل التحقيقات في القضية. وأكد محامي المشتبه به أن الدفاع ينتظر الاطلاع الكامل على ملف التحقيق قبل التعليق على تفاصيل الاتهامات والأدلة.

