خاص موقع Jnews Lebanon
يتصدر المشهد السياسي والديبلوماسي في لبنان فصلاً جديداً ومحتدماً من الكباش الصامت بين بيروت وطهران، وسط حبس أنفاس ميداني يشهده الجنوب اللبناني مع اقتراب العد العكسي لمعركة مرتفع علي الطاهر الاستراتيجية. وبحسب معطيات خاصة حصل عليها موقع JNews Lebanon، فإن الساعات الأخيرة شهدت تطوراً ديبلوماسياً بارزاً يعكس حزماً رسمياً لبنانياً في تثبيت القرارات السيادية.
كواليس الرفض اللبناني: لا تسوية لوضع السفير شيباني
كشفت مصادر خاصة لـ JNews Lebanon أن الأيام القليلة الماضية شهدت تسريب مقترح إيراني إلى الأروقة الديبلوماسية في بيروت، يتضمن تعيين “قائم بالأعمال” جديد في السفارة الإيرانية، وذلك في إطار تسوية تهدف لشرعنة أو تغطية وضع السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني.
وكانت السلطات اللبنانية قد اتخذت قراراً سيادياً بتصنيف شيباني شخصاً “غير مرغوب فيه” (Persona non grata)، وأبلغت طهران بضرورة مغادرته فور انتهاء تأشيرته الرسمية. إلا أن الرد اللبناني جاء حاسماً بـ الرفض التام والأولوي لأي تسوية تلتف على هذا القرار، مع تشديد بيروت على ربط قبول أي بديل ديبلوماسي بإتمام الترحيل والتنفيذ الكامل لقرار إبعاد شيباني أولاً.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف الصلب يعكس رفضاً لبنانياً رسمياً للضغوط الإيرانية، خصوصاً في ظل الإصرار الإيراني على اتخاذ لبنان ساحة مواجهة مفتوحة مع واشنطن، ومواصلة التغني بدعم “حزب الله” الذي يواجه بدوره عقوبات أميركية تصاعدية وإعادة تصنيف هيكلية ضمن تشكيلات الحرس الثوري الإيراني.
الميدان الجنوبي: ترقب في علي الطاهر وحراك كليرفيلد
على الضفة الميدانية، تشير المعطيات المتقاطعة إلى جمود مخيم على مسار المفاوضات المتعلقة بـ “الاتفاق الإطار”، حيث تُستبعد أي اختراقات جدية في كواليس القرار الدولي قبل استحقاقات المنطقة الإقليمية.
غير أن تحركات أميركية مكثفة يقودها الجنرال جوزف كليرفيلد قد تسهم في جلب اندفاعة جديدة لكسر مأزق تحديد “المناطق التجريبية” جنوباً، وسط حبس أنفاس مما قد تؤدي إليه التطورات الميدانية في مرتفع علي الطاهر.
ملف اليونيفيل وحراك قيادة الجيش في إيطاليا
بالتوازي، يقود قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارة هامة إلى إيطاليا على رأس وفد عسكري رفيع المستوى. وتفيد معلومات JNews Lebanon بأن المباحثات المكثفة مع الجانب الإيطالي تركز على محورين أساسيين:
- آلية التحقق: وضع أطر عملانية خاصة بالمناطق التجريبية جنوب الليطاني.
- مرحلة ما بعد اليونيفيل: ترتيب الأوضاع الأمنية واللوجستية للحد من الفراغ الذي قد يتركه انتهاء انتداب القوات الأممية.
وتشير المصادر إلى أن المشاركة الإيطالية في القوة الخاصة البديلة أو المساندة لا تزال قيد المشاورات ولم تصل إلى قرار نهائي بعد، نظرًا لاستفسارات روما التفصيلية حول طبيعة المهام ونطاق قواعد الاشتباك.
تقاطعات السيادة والميدان
تُحدد الدائرة السياسية في JNews Lebanon ثلاثة أبعاد أساسية لهذا التطور:
- تثبيت الموقف السيادي: إصرار بيروت على ترحيل شيباني يمثل خطوة متقدمة في حماية القرار الوطني الحر ومنع الالتفاف على الأعراف الديبلوماسية.
- الاختبار الإيطالي: المحادثات التي يقودها العماد هيكل في روما تشكل ركيزة أساسية لمنع أي فراغ أمني جنوب الليطاني.
- مفصل علي الطاهر: بقاء المرتفع نقطة ارتكاز قد تحدد اتجاهات المواجهة أو التسوية المقبولة دولياً.
“مصدر سياسي رفيع لـ JNews: الرفض اللبناني لتسوية ملف السفير الإيراني يوجه رسالة واضحة بأن القرارات السيادية غير قابلة للمقايضة، وأن الاعتمادات الديبلوماسية تخضع للقوانين الدولية لا للتوافقات الجانبية.”

