شنّت كتلة “الوفاء للمقاومة” هجومًا حادًا على السلطة، معتبرة أنها تواصل، وفق تعبيرها، مسار التنازلات الذي يطعن بسيادة الدولة وكرامة الوطن، منتقدة نتائج الزيارة الرئاسية إلى واشنطن، وقالت إنها لم تحقق أي التزام أميركي بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، أو وقف عمليات القتل والقصف والتجريف، أو تأمين عودة آمنة للنازحين، أو إطلاق ورشة إعادة الإعمار.
وفي بيان صدر عقب اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد، اعتبرت الكتلة أن ما وصفته بـ”الخطوات الاستعراضية” التي أقدمت عليها السلطة أخيرًا لا تنطلي على اللبنانيين، مؤكدة أن الجيش اللبناني عزز انتشاره في مناطق لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من احتلالها، فيما اتهمت السلطة بـ”تزوير الوقائع” بشأن ما جرى في زوطر الغربية، معتبرة أن الجيش الإسرائيلي لم ينسحب من أي منطقة محتلة.
وجددت الكتلة رفضها للمفاوضات المباشرة ولاتفاق الإطار، مؤكدة أن الأولوية هي للانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701 جنوب نهر الليطاني فقط، معتبرة أن أي نقاش يتعلق بسلاح المقاومة خارج هذه المنطقة يجب أن يأتي بعد الانسحاب الإسرائيلي، وفي إطار توافق وطني واستراتيجية للأمن الوطني.
واتهمت الكتلة إسرائيل بمواصلة سياسة التدمير الممنهج للقرى المحتلة بهدف جعلها غير قابلة للحياة، معتبرة أن صمت السلطة حيال هذه الممارسات “مريب”، وأنها لم تبذل أي جهد لوقفها أو لإدراجها ضمن مطالبها في تحركاتها السياسية.
وفي الشأن الداخلي، حمّلت الكتلة الحكومة مسؤولية تفاقم الأزمات المعيشية، ولا سيما أزمة الكهرباء، معتبرة أنها أخفقت في تنفيذ التزاماتها الواردة في بيانها الوزاري، ودعت وزارة الطاقة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في معالجة تراجع هذا القطاع.
كما دانت الكتلة الاعتداءات الأميركية المتجددة على إيران، معتبرة أنها تعكس، بحسب البيان، سياسة الغطرسة الأميركية بعد فشل الحرب الأخيرة، وأعربت عن ثقتها بأن إيران ستخرج منتصرة، وستلزم الإدارة الأميركية بتنفيذ موجبات مذكرة التفاهم، بما ينعكس إيجابًا على المنطقة ولبنان.

