خاص JNews Lebanon
في تطور خطير يكشف عمق الضغوط الأميركية لتنفيذ “اتفاق الإطار” بحذافيره، وعقب ما نشرناه في JNews Lebanon حول الفيتو الأميركي المفروض على أسماء الضباط اللبنانيين المشاركين في “غرفة العمليات الافتراضية المشتركة”، حصل موقعنا على معلومات حصرية وصادمة حول كواليس ما دار في الساعات الأخيرة داخل أروقة وزارة الدفاع في اليرزة.
اقرأ أيضاً خاص- سرّ الـ72 ساعة القادمة… “لقاء سرّي” في بيروت: انمحت الخطوط الحمراء!
ووفقاً لمصادر أمنية ودبلوماسية وثيقة الصلة بـ JNews Lebanon، فإن رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية الأميركية، الجنرال جوزف كليرفيلد، سلّم عبر قنوات الاتصال العسكرية الخاصة، لائحة قصيرة ومحددة تضم أسماء ثلاثة ضباط لبنانيين برتب رفيعة (من بينهم ضابط كان عضواً أساسياً في لجنة الميكانيزم السابقة عام 2024)، طالباً استبعادهم بشكل فوري وكامل عن أي دور تنسيقي في المرحلة المقبلة.
وتكشف مصادرنا أن هذا الفيتو الأميركي الصارم لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل جاء بناءً على تقارير استخباراتية رفيعة صاغتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) بالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. التقارير رصدت بالدليل القاطع، قيام أحد هؤلاء الضباط بتسريب محضر اجتماعات سري للغاية عبر تطبيق مشفر إلى قيادة التنسيق والارتباط في حزب الله (“حارة حريك”)، بعد أقل من ساعتين على انتهاء أحد الاجتماعات الميدانية الحساسة في العام الفائت.
وأبلغ الجانب الأميركي اليرزة صراحةً أن “الغرفة الافتراضية المشتركة” التي ستشرف على انسحاب جيش الاحتلال من مناطق النبطية والزوطرين وتفكيك البنية التحتية للمسلحين، ستدار بنظام تشفير عالي الحماية مرتبط بالقيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، وأن واشنطن لن تسمح بوجود أي خرق أمني أو “خطوط ساخنة” جانبية قد تعطل المسار التجريبي الأول.
المعلومات تفيد بأن هذا الطلب أحدث حرجاً بالباً في اليرزة، إلا أن التوجيهات الصارمة الصادرة من قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون كانت حاسمة: “مصلحة لبنان العليا وحماية المدنيين في الجنوب تتقدم على أي اعتبارات شخصية”. وبناءً عليه، بدأت قيادة الجيش بإعداد لائحة بديلة من الضباط الأكفاء غير الحزبيين، لتقديمها إلى الفريق الأميركي قبل وصول فريق المساعدين التقنيين التابع للجنرال كليرفيلد إلى المنطقة خلال أيام.
اقرأ أيضاً خاص- أرباح على جثث الودائع: كيف تُعيد المصارف اللبنانية رسملة نفسها من “الباب الخلفي”؟
