خاص موقع Jnews Lebanon
يرسم المشهد اللبناني اليوم لوحة قاتمة عنوانها الانقسام والضبابية، حيث يقف “اتفاق الإطار” لإنهاء الحرب مع إسرائيل عند مفترق طرق حاسم. بين تأكيدات بعبدا بأن الاتفاق يشكل “الفرصة الأخيرة” ووجوب تنفيذه، واعتبار عين التينة أنه “ولد ميتاً” كأن لم يكن، يتأرجح مصير لبنان بين شبح الحرب المتواصلة وفرصة استعادة السيادة المتعثرة.
اقرأ أيضاً خاص- صفعة للممانعة.. قطار الانفتاح الخليجي يقلب الطاولة!
اتصالات مكثفة لرسم “الخطوط الحمر” ومسار الانسحاب
كشفت مصادر رسمية واسعة الاطلاع لـ Jnews Lebanon أن الاتصالات بين الجهات اللبنانية والعربية والدولية استمرت بوتيرة مكثفة، لدعم مسار الدولة اللبنانية نحو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل. ووفقاً لهذه المصادر، فقد نجحت هذه الاتصالات في تحديد ضوابط للعمل ترتكز على “خطين أحمرين”:
- رفض اللعب بالشارع: حرصاً على عدم الانجرار إلى فتنة داخلية وسط حالة الاحتقان السياسي العارم.
- عدم المس بالحكومة: للحفاظ على استمرارية المؤسسات وضمان تنفيذ أي التزامات دولية مستقبلاً.
وأكدت المصادر أن التركيز الآن ينصب على إطلاق الآلية الأمريكية لبدء الانسحاب من “المنطقة النموذجية الأولى”.
اقرأ أيضاً في الحصاد- لعبة المكشوف بالوثائق.. تفاصيل الملحق السري لـ”اتفاق واشنطن” الذي فجّر إنفصام حارة حريك!
محاصرة بري للاتفاق وحراك باسيل: شبكة حماية أم مناورة سياسية؟
في المقابل، يبدو أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يعتبر الاتفاق الإطار كأنه لم يكن، وقد باشر سلسلة اتصالات سياسية ونيابية في محاولة للالتفاف عليه ومحاصرته ومنع تنفيذه. وهو ما أثار تساؤلات حول مدى جديته في مواجهة الاتفاق، أم أنها محاولة للإيحاء لفريقه السياسي بالتحرك عملياً؟
وفي هذا السياق، لفتت زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل إلى عين التينة، حيث أكد الطرفان على رفض الفتنة والعمل على منع الانقسام الداخلي وعدم المساس بالمؤسسة العسكرية. هذه الزيارة، ومواقف بري التي اعتبرت أن الاتفاق سيبقى حبراً على ورق ويحتاج إلى عرضه على مجلس الوزراء والنواب، مضافاً إليها ملاحظات جنبلاط الجوهرية، تشير إلى تشكيل “شبكة حماية” ترسم ملامح steps مواكبة المرحلة المقبلة، مع حرص على الاستقرار الداخلي، خاصة وأن مصادر متابعة للمفاوضات أكدت لـ Jnews Lebanon أن ما تحقق هو “اتفاق إطار” أي أنه غير مبرم وقابل للتعديل إذا اقتضت الحاجة.
اقرأ أيضاً خاص- زلزال المحروقات.. قرار مفاجئ يقلب الأسعار!
تصعيد إسرائيلي حاد و”غارات كلامية” لنتنياهو من الجنوب
وبينما تتواصل المشاورات السياسية داخلياً، اختار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنطقة التي يسيطر عليها جيشه في جنوب لبنان، ليشن “غارات كلامية” حادة، معلناً تدمير شبكات أنفاق حزب الله والقضاء على معظم ترسانته. وفي موقف يضع مصير الاتفاق الإطار في ضبابية خطرة، أكد نتنياهو أنه “ما دام حزب الله في الجنوب، فإن إسرائيل ستبقى فيه”، مطلقاً رسالة واضحة لإيران وحزب الله بمغادرة المكان.
الخطر والمهم في هذا الملف، هو تأكيد إسرائيل المباشر والعلني على ضلوع إيران في بناء شبكة الأنفاق، مما يطرح تساؤلات حول الرسالة التي تريد إسرائيل توجيهها لطهران.
اقرأ أيضاً خاص- كواليس الغضب العارم في حارة حريك… هل اقترب سيناريو “الانفجار الكبير”؟
ملف الجيش وقائده: “دس رخيص” وحملة افتراء
وفي شق آخر من المشهد، ردت مصادر رسمية لـ Jnews Lebanon على ما أثير من كلام عن ضغوطات تمارس في الاتصالات السرية بهدف إقالة قائد الجيش، العماد رودولف هيكل. ووصفت المصادر هذا الكلام بـ “الدس الرخيص”، مؤكدة أن قائد الجيش رافق رئيس الجمهورية جوزف عون طيلة عشرات الساعات في مواكبة مفاوضات واشنطن، وأن الوفد العسكري هو من تولى إنجاز الملحق العملاني للاتفاق الإطاري بالتنسيق المباشر معه.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس الجمهورية جوزف عون قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، مؤكداً له أن حملات التشكيك والافتراء لن تؤثر على أداء المؤسسة العسكرية الوطني والتزامها بقرارات السلطة السياسية. وكان اللقاء بحثاً بمهام الجيش في المرحلة المقبلة في ظل التطورات المرتبطة باتفاق الإطار وتطبيق بنوده.
اقرأ أيضاً خاص- الـ “60 يوماً” السويسرية تحت المقصلة: مسوّدة أميركية سريّة تُقلق بيروت..
وزير الخارجية السوري في بيروت الخميس: إنشاء لجنة عليا مشتركة واستكمال العلاقات
وعلى الضفة المقابلة، ينتظر لبنان زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني غداً الخميس، حيث سيستكمل مسار العلاقة اللبنانية السورية ويلتقي الرؤساء الثلاثة، إضافة إلى لقاءات مع البطريرك الراعي والمفتي دريان ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. وخلال الزيارة سيتم إنشاء “اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة”.
وتهدف الزيارة في أبعادها السياسية الأشمل، إلى تأكيد الحرص السوري على المساهمة في حفظ الاستقرار الداخلي والابتعاد عن أي مسببات للانقسام اللبناني، علماً أن لبنان وسوريا يتقاسمان هموماً مشتركة مصدرها الاحتلال الإسرائيلي للأرض.
تحضيرات لجنة المراقبين وتنسيق أميركي
على الصعيد الميداني، كشفت معطيات لـ Jnews Lebanon أن تشكيل لجنة مراقبين سيكون قريباً، ولكن لم يُحسم عدد أعضائها بعد، على أن يشكل عملها بدايةً لتطبيق الاتفاق الإطاري. وفي حال عدم التزام إسرائيل، فإن الضامن الأمريكي سيتولى معالجة الأمر حينذاك. أما فيما يتعلق بعمل الجيش في المناطق التي سيتسلمها، فيرتكز على التأكد من عدم وجود صواريخ أو تحركات عسكرية.
اقرأ أيضاً في الخفايا- كواليس “خناقة” السراي.. تهديد بالاستقالة ومحاضر سرية ممزقة!
