كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon
فيما تنظُر الأوساط الديبلوماسية بريبة إلى “الهدوء الحذر” الذي يسود الجبهة الجنوبية، كشفت الكواليس السياسية المرتبطة بـ”قمة بحيرة لوسيرن” واجتماعات “بورغنشتوك” السويسرية عن سباق محموم بين الديبلوماسية الدولية والشهية العسكرية الإسرائيلية المفتوحة. وبينما تم الإعلان رسمياً عن خريطة طريق بـ 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، علمت منصتنا أن الشياطين الكامنة في تفاصيل الملاحق التقنية بدأت تثير قلقاً جدياً لدى مراجع القرار في العاصمة اللبنانية.
اقرأ أيضاً خاص- الخرائط الممنوعة من النشر:: تفاصيل تكشف للمرة الاولى عن مصير جنوب لبنان!
مسوّدة أميركية سريّة: “أمن الممرات” يهدد سيادة الجنوب؟
كشفت مصادر ديبلوماسية موثوقة في العاصمة الأميركية لـ JNews Lebanon أن واشنطن مررت مسوّدة تقنية سريّة مرتبطة بـ “خلية فض الاشتباك” المقترحة لـلبنان. المفاجأة تكمن في أن الإدارة الأميركية تضغط لإرباط أمن جنوب لبنان وأمن مضيق هرمز بـ “ميكانيزم مراقبة موحد” تحت إشراف دولي مباشر.
ووفقاً للمصادر، فإن المقترح الأميركي يتضمن نشر أجهزة رصد واستشعار تكنولوجية متطورة على طول الخط الأزرق وفي بعض “المناطق التجريبية” المقترحة، تديرها غرفة عمليات مشتركة تضم وسطاء دوليين، وهو ما اعتبرته مراجع عسكرية في بيروت “محاولة مبطنة لتثبيت وصاية أمنية مستدامة ومصادرة ما تبقى من سيادة القرار اللبناني”.
اقرأ أيضاً خاص- شظايا فرنجية تطال عين التينة: فيتو أميركي يهدد الرؤوس الكبيرة!
قنبلة ترامب حول أحمد الشرع
على مقلب آخر، لا تزال الترددات السياسية لمواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتفاعل في الصالونات السياسية، بعد إعلانه الصادم عن إحباطه من أداء إسرائيل العسكري وتلويحه بـ “تسليم ملف حزب الله لسوريا ومنح القوة للرئيس السوري أحمد الشرع”.
أكدت مصادر سياسية رفيعة لموقعنا أن كلام ترامب ليس مجرد “مناورة كلامية”، بل هو انعكاس لتقارير استخباراتية أميركية رفعت إلى البيت الأبيض تفيد بأن إسرائيل عاجزة عن حسم المعركة البرية في جنوب لبنان دون تدمير كامل للمبنى السكني والبنية التحتية، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي. بناءً على ذلك، بدأت واشنطن تبحث عن “ضابط إيقاع بديل” في المنطقة، يمثله الرئيس السوري أحمد الشرع، ليكون الطرف القادر على ضبط النفوذ الإيراني وأذرعه العسكرية عند الحدود، مقابل حوافز اقتصادية وسياسية كبرى لدمشق، وهو السيناريو الذي يثير رعباً حقيقياً في تل أبيب وضيعة شديدة لدى قيادة “حزب الله”.
يقف لبنان اليوم بين مطرقة الشروط الأميركية السريّة وسندان التحولات الإقليمية الكبرى التي يعيد ترامب صياغتها؛ فهل يصمد الموقف الرسمي في جولة مفاوضات واشنطن هذا الأسبوع، أم تبتلع الصفقات الكبرى خصوصية الساحة اللبنانية؟
اقرأ أيضاً خاص- “مسودة بعبدا السريّة”.. 4 ملفات “خارج النقاش” يحملها الوفد اللبناني إلى واشنطن!

