دخل قرار رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية حيّز التنفيذ، في أول خطوة عملية بارزة عقب التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، ما يمهد لعودة تدريجية لحركة الملاحة والتجارة البحرية المرتبطة بإيران.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” عن وسائل إعلام إيرانية أن القرار بدأ تطبيقه رسمياً، واصفة الخطوة بأنها تطور مهم في مسار التفاهمات التي أُنجزت بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية.
وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن 3 ناقلات نفط وسفينتين محملتين بالسلع الأساسية تمكنت من الوصول إلى الموانئ الإيرانية بالتزامن مع بدء تنفيذ القرار، في مؤشر إلى عودة النشاط التجاري والبحري بعد فترة من القيود والتوترات.
وبحسب الوكالة، فإن رفع الحصار البحري من شأنه تسهيل حركة الملاحة البحرية وتدفق السلع والمواد الأساسية إلى الأسواق الإيرانية، فضلاً عن تعزيز حركة الصادرات والواردات خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان إيران والولايات المتحدة استكمال العمل على مذكرة تفاهم من المقرر توقيعها رسمياً في سويسرا يوم 19 حزيران الجاري، وسط حديث عن انتقال العلاقات بين الطرفين إلى مرحلة جديدة من التفاوض والتنفيذ.
وتؤكد طهران أن المذكرة تتضمن إنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق تم توقيعه بالفعل على أن تستكمل إجراءاته الرسمية خلال الأيام المقبلة.
كما أكد ترامب أن واشنطن ستبدأ رفع بعض القيود والعقوبات المفروضة على إيران إذا التزمت طهران بالتعهدات المطلوبة منها ضمن الاتفاق.
في المقابل، بددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أي توقعات بإمكانية رفع العقوبات الأوروبية تلقائياً عن إيران عقب الاتفاق الأميركي.
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل بنظام العقوبات الحالي ما لم تُظهر طهران تغييراً ملموساً في الملفات المرتبطة بحقوق الإنسان وبرامج أسلحة الدمار الشامل.
وقالت فون دير لاين إن العقوبات الأوروبية تستند إلى معايير مستقلة عن التفاهم الأميركي – الإيراني، مشددة على أن أي قرار برفعها يتطلب تغييراً فعلياً على أرض الواقع.
ويُنظر إلى رفع الحصار البحري على أنه أحد أبرز المكاسب الاقتصادية المباشرة التي حصلت عليها إيران حتى الآن، فيما تبقى الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمها البرنامج النووي والعقوبات الواسعة وآليات الرقابة، مطروحة على طاولة المفاوضات التي ستستمر خلال الأسابيع المقبلة.

