تعود شركة BetArabia بقوة إلى الساحة بحملة إعلانية ضخمة تستهدف الشباب تحت ستار المراهنات الإلكترونية.
وقد أشار حكم تمهيدي صادر عن قاضي التحقيق في جبل لبنان إلى أن تسويق خدمة المراهنات الإلكترونية لشركة BetArabia مُنح لقناة تلفزيونية مقابل 40% من عائدات المراهنات. وهذا وحده يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين وسائل الإعلام وقطاع المقامرة الإلكترونية.
في غضون ذلك، لا تزال القضاء اللبناني ينظر في قضية هامة تتعلق بمنصة BetArabia ومشغلها، شركة OSS.
وقد تناول الحكم التمهيدي شبهات تبديد الأموال العامة، والتهرب الضريبي، وغسل الأموال، والإثراء غير المشروع، واختلاس الأموال العامة المتعلقة بعائدات المراهنات الإلكترونية.
ووفقًا للتحقيقات، اتُهم جاد غاريوس، بصفته ممثل شركة OSS، بلعب دور محوري في إدارة شبكة واسعة من الوكلاء والكازينوهات في جميع أنحاء لبنان.
كما ذكر الحكم أن بعض الوكلاء حصلوا على ما يصل إلى 40% من خسائر اللاعبين، وأن مبالغ طائلة حُوّلت باستخدام عملة USDT الرقمية. برز اسم داني عبود أيضًا في التحقيقات باعتباره المسؤول عن إدارة وتنسيق شبكة الوكلاء، حيث أشارت الشهادات إلى معرفته بالعديد من الصالات الرياضية التي تعمل عبر منصة BetArabia في مختلف المناطق اللبنانية. مع ذلك، يبدو أن القضية قد اختفت من المشهد العام اليوم.
لم تتخذ دائرة الاتهام قرارًا بعد، ولا يزال الرأي العام يجهل وضعها الحالي. تكمن الفضيحة في عودة المنصة إلى أنشطتها الإعلانية والتجارية، بما في ذلك استقطاب اللاعبين، وكأن التحقيقات والاعتقالات والاتهامات لم تكن موجودة أصلًا.
ما نحتاجه حقًا هو متابعة القضية ومحاسبة المسؤولين عنها. وإلا، يثور التساؤل: هل ما زالت الدولة قادرة على حماية قوانينها ومؤسساتها، أم أن التسويات أصبحت أقوى من أي شيء آخر

