حصد مشروع الأقمار الصناعية الإسرائيلية “أفق 13″ و”أفق 19” جائزة أمن إسرائيل لعام 2026، في تكريم يعكس الأهمية المتزايدة للاستخبارات الفضائية في إدارة المواجهات البعيدة والمعقدة، ولا سيما في ساحة مثل إيران، حيث بات رصد التهديدات في الوقت الحقيقي وبناء صورة ميدانية متواصلة جزءًا أساسيًا من القدرات الهجومية والدفاعية.
وبحسب تقرير للصحافي نيتسان شابيرا في موقع “N12” الإسرائيلي، فاز القمران الصناعيان “أفق 13″ و”أفق 19” بجائزة أمن إسرائيل لعام 2026، باعتبارهما يتيحان رصد التهديدات في الوقت الحقيقي وتوفير استخبارات نوعية في كل لحظة.
وتتيح هذه المنظومة، بحسب التقرير، رصد الصواريخ التي تُطلق باتجاه إسرائيل، كما تسمح الأقمار ببناء صورة وضع متواصلة على مدى الزمن، وهي قدرة تتحول إلى عنصر مركزي في ساحة بعيدة ومعقدة مثل إيران.
ومنح رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، أمس الأربعاء، جائزة أمن إسرائيل لعام 2026 في احتفال أقيم في مقر الرئيس في القدس.
وقد مُنحت الجائزة لـ5 مشاريع بارزة ساهمت مساهمة كبيرة في أمن الدولة، وفي مقدمتها مشروع تشغيل وتنفيذ برنامج أقمار “أفق 13” و”أفق 19″، الذي يتيح للمنظومة الأمنية الحصول على استخبارات نوعية وموثوقة في أي وقت، ويشكل اختراقًا في الأداء والحجم والوزن.
وتعمل منظومة الأقمار على توفير معلومات استخبارية لحاجات هجومية ودفاعية، تشمل بناء الأهداف ورصد التهديدات في الوقت الحقيقي، ومن بينها رصد الصواريخ التي تُطلق باتجاه إسرائيل.
كما تمتلك هذه الأقمار قدرة جمع كبيرة، إذ تتيح بناء صورة وضع على مدى الزمن، ورصد مسارات وتطورات، وربط نقاط تحدث في أماكن مختلفة. وعندما يتعلق الأمر بساحة مثل إيران، البعيدة والمعقدة، تصبح هذه القدرة عنصرًا مركزيًا.
ومُنحت الجائزة لقسم أنظمة الصواريخ والفضاء وقسم “إلتا” في الصناعات الجوية الإسرائيلية، ولمديرية الفضاء، ولوحدة البحث والتطوير في “مفات” التابعة لوزارة الدفاع، ولوحدة 9900 في شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي.
وتكمن ميزة العمل من الفضاء في القدرة على توفير مراقبة متواصلة لمناطق بعيدة من دون الاعتماد على الوجود الميداني. وتسمح حساسات الأقمار بجمع معلومات بدقة عالية وفي ظروف متنوعة، وفي بعض الأحيان تتيح رؤية أمور يصعب كشفها بوسائل أخرى.
وكانت منظومة أقمار الجمع الاستخباري الإسرائيلية قد أُنشئت عام 1995، بعد محاولة أولى لم تنجح عام 1991. وتتميز المنظومة بأقمار صغيرة نسبيًا ذات أداء عالٍ، وبنسبة وزن وجودة وكلفة تُعد من بين الأفضل في العالم. وتتولى شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي تحديد الاحتياجات العملياتية وتشغيل المنظومات لأغراض جمع المعلومات الاستخبارية.
وإلى جانب منظومة الأقمار الصناعية، مُنحت الجائزة أيضًا لمنظومة سلاح فريدة شكلت جزءًا مركزيًا من المعركة ضد إيران، ولمنظومة عملياتية سرية تابعة للموساد، ولتطوير تكنولوجي تابع للوحدة 81 في شعبة الاستخبارات، ولتطوير منظومات حرب إلكترونية تهدف إلى الحفاظ على التفوق الجوي لسلاح الجو الإسرائيلي.
وشارك في الاحتفال أيضًا رئيس الموساد رومان غوفمان ورئيس الشاباك دافيد زيني.
وبذلك، تضع إسرائيل منظومتها الفضائية في قلب معادلة الأمن الحديثة، حيث لم يعد التفوق يُقاس فقط بما يجري على الأرض أو في الجو، بل بما تستطيع العين الفضائية رصده قبل أن يتحول التهديد إلى حدث ميداني.

