تكثّفت المؤشرات الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة حول احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، مع تداول تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن مشاورات أمنية وسياسية رفيعة المستوى يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبحث المرحلة المقبلة من المواجهة.
وأفادت “القناة 12” الإسرائيلية بأن نتنياهو عقد جلسة تقييم أمني مخصصة للملف اللبناني، في وقت أشارت فيه “القناة 13” إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يناقش مع كبار المسؤولين العسكريين إمكان توسيع العمليات العسكرية والعودة إلى استهداف بيروت.
وبحسب التقارير، يسعى نتنياهو إلى الحصول على ضوء أخضر أميركي لتوسيع دائرة العمليات، حيث ذكرت “القناة 12” أنه أجرى اتصالاً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مؤكداً أن إسرائيل “لن تقف صامتة” أمام ما وصفه بتهديدات حزب الله.
كما نقلت “القناة 15” الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين أنهم طلبوا من نظرائهم الأميركيين السماح بتوسيع العمليات العسكرية داخل لبنان، فيما أفادت “القناة 12” نقلاً عن مصدر مطلع بأن وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الأركان يدفعان باتجاه تصعيد أوسع في الساحة اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية تصعيداً متواصلاً، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في الجنوب والبقاع، بالتزامن مع عمليات برية إسرائيلية في مناطق جنوبية، وسط مساعٍ دبلوماسية دولية لاحتواء المواجهة ومنع انزلاقها إلى مرحلة أكثر اتساعاً.
ويُنظر إلى الحديث الإسرائيلي المتزايد عن بيروت وتوسيع العمليات العسكرية على أنه مؤشر إلى ضغوط سياسية وعسكرية تمارسها تل أبيب بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية الجارية، في ظل استمرار المفاوضات والاتصالات الدولية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع توسع الحرب.

