خاص موقع Jnews Lebanon
تستقبل العاصمة الأميركية واشنطن اليوم الوفد العسكري اللبناني في البنتاغون على وقع تصعيد إسرائيلي غير مسبوق تجاوز كل الخطوط الحمراء والصفراء. فلم تكد تمضي ساعات على قضم الاحتلال للميدان الجنوبي وفرض خط “شمال الزهراني” كمنطقة عمليات بديلة عن الليطاني، حتى نفذت طائرات العدو استهدافاً موضعياً خطيراً في محيط منطقة الشويفات عند أطراف الضاحية الجنوبية، مستهدفة مسؤول الوحدة الصاروخية في حزب الله، في محاولة واضحة لتثبيت قواعد اشتباك جديدة بالنار وتعديل موازين القوى قبيل الدخول إلى قاعات التفاوض.
اقرأ أيضاً في الحصاد- خفايا هجوم قماطي الصادم: هل يحاول حزب الله ارهاب رئيس الجمهورية؟
مصادر JNews تكشف كواليس “الضوء الأخضر الأميركي”
توقفت مصادر سياسية ومراقبة عبر JNews Lebanon عند أبعاد غارة الشويفات المفاجئة والتواطؤ الأميركي المكتوم حولها. وتكشف مصادرنا الخاصة أن رئيس الجمهورية نجح من خلال اتصالاته المكثفة مع الإدارة الأميركية في انتزاع حظر جدي يمنع إسرائيل من تدمير البنى التحتية الشاملة للعاصمة بيروت والضاحية الجنوبية ومنشآت الدولة الرسمية.
لكن المعطيات الحصرية لموقعنا تؤكد أن واشنطن منحت تل أبيب في المقابل “ضوءاً أخضر” واضحاً للاستمرار في تنفيذ “الاغتيالات الموضعية الدقيقة” لأي قيادي في حزب الله أينما وجد، وهو ما يفسر ارتياح رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسعيه لتحقيق أكبر قدر من التموضع الميداني كأوراق قوة يفرضها على طاولة البنتاغون غداً وبعد غد.
افرأ أيضاً خاص- بين السلم والانهيار: JNews تكشف بالاسماء من نهب اموال المودعين عام 2019
طاولة البنتاغون: سجال الاتهامات المتبادلة
وفي كواليس أروقة مبنى البنتاغون، علمت JNews Lebanon من مصادر دبلوماسية مطلعة أن المفاوضات التقنية والعسكرية ستكون أشبه بحقل ألغام تقني ومواجهة حاسمة. وسينطلق الجانب الأميركي من اتفاق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ لإثبات أن الأرض هي من تحدد بنود التفاوض.
وتكشف مصادرنا أن الجانب الإسرائيلي يحمل ملفاً يتهم فيه الجيش اللبناني بعدم الدقة في تقارير إخلاء جنوب الليطاني التي أُنجزت مرحلتها الأولى في آب ٢٠٢٥، متذرعاً بالصواريخ الستة التي أُطلقت في ٢ آذار الماضي لإسناد إيران، وبوجود مستودعات وأنفاق مكتشفة. في المقابل، يحمل الوفد اللبناني ملفاً موثقاً بالخروقات الإسرائيلية الفاضحة وتجريف صور والنبطية ومخيماتها، متمسكاً ببيان السراي الحكومي الحاسم الذي وصف التهديدات بـ “العقاب الجماعي” وجدد التمسك بالوقف الفوري لإطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الشامل وبسط سلطة الدولة.
اقرأ أيضاً خاص – خيارات حزب الله الصعبة: إما السلاح أو الدمار الشامل..
صفقة ترامب وطهران: “حبس أنفاس” وتهديد سلطنة عمان
إقليمياً، يعيش التفاهم الإقليمي في منطقة ضبابية بانتظار قرار حاسم. بحسب ما سربه موقع “أكسيوس” عن توصل الإدارة الأميركية وإيران لاتفاق مبدئي يتضمن تمديداً لوقف إطلاق النار والالتزام الإيراني بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، إلا أن الاتفاق ينتظر الموافقة النهائية للرئيس دونالد ترامب الذي طلب بضعة أيام للتفكير، في وقت يضغط فيه نتنياهو عبر اتصالات شبه يومية مع ترامب لإفشال الطبخة واستكمال المهمة العسكرية للهروب من محاكمات الفساد.
هذا الكباش تزامن مع تطور بالغ الخطورة تمثل بتوجيه واشنطن تحذيراً شديد اللهجة لسلطنة عمان لمنعها من التورط في فرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز تحت طائلة العقوبات الفورية، وذلك عقب ضربة أميركية لمسيرات إيرانية ورد طهران باستهداف قاعدة جوية أميركية في الكويت. هذا المشهد الإقليمي المشتعل يعزز صرخة وليد جنبلاط الصادمة عبر منصة إكس بأن القيادة الجديدة لحزب الله باتت بالكامل تحت التأثير الإيراني، مما يجعل لبنان جالساً فوق صفيح ساخن ينتظر ما ستؤول إليه خرائط العسكر في واشنطن.
اقرأ أيضاً خاص- هل تملكُ الدولةُ إرادةَ “حصرِ السلاح” أم تسقطُ في فخِّ البيانات؟

