قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاعتبارات الاقتصادية للأميركيين لا تؤثر في موقفه من التفاوض مع إيران، مؤكداً أن أولويته الأساسية هي منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وخلال حديثه إلى الصحفيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، قبيل مغادرته في زيارة دبلوماسية إلى الصين، سُئل ترامب عن مدى تأثير “الأوضاع المالية للأميركيين” على رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران.
ورد قائلاً: “ولا حتى قليلا”.
وبحسب قناة “إن بي سي نيوز”، أضاف ترامب: “الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو أنهم لا يمكن أن يمتلكوا سلاحاً نووياً. لا أفكر في الوضع المالي للأميركيين. لا أفكر في أي أحد. أفكر في أمر واحد فقط: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. هذا كل شيء”.
وتابع: “كل أميركي يفهم ذلك”.
ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران في أواخر فبراير، أغلقت طهران الوصول إلى مضيق هرمز، وهو الممر البحري الذي يمر عبره عادة نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية يومياً.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، إذ بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار، الثلاثاء، فيما وصل سعر غالون الديزل إلى 5.64 دولار، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية .
وانعكس ارتفاع تكاليف الوقود على الاقتصاد الأميركي، إذ ارتفع التضخم في أبريل إلى 3.8 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 3 سنوات، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي الصادرة الثلاثاء.
الديمقراطيون يفتحون النار
وسارع الديمقراطيون إلى انتقاد تصريحات ترامب. وقالت ليا ليشتشينسكي، المتحدثة باسم الحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، إن الأميركيين يواجهون صعوبات في دفع تكاليف الاحتياجات الأساسية، بينما يقول ترامب “ما كان يقال همساً بصوت عالٍ”، معتبرة أن كلامه يعادل عبارة “دعهم يأكلون الكعك”.
ومن جانبها، قالت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة، في تغريدة عبر منصة إكس “هل كان الأمر أوضح من أي وقت مضى أن دونالد ترمب لا يهتم بكم؟ كما قال “ولا قليلا”.
أما النائب الديمقراطي جيسون كرو، عضو مجلس النواب عن ولاية كولورادو، فقال إن ترمب “لا يهتم بارتفاع التكاليف ولا بمعاناة الأميركيين”، مضيفا أن المواطنين “يستحقون أفضل من ذلك من قادتهم المنتخبين”.

