على وقع الجدل الحاصل حول قانون العفو، الذي يفترض أن يشق طريقه إلى الإقرار في اللجان النيابية المشتركة غدًا، دخلت بعبدا على خط النقاش، وجمعت نواب سنة ووزير الدفاع على طاولة رئيس الجمهورية في نقاش صريح وتشاوري.
وكشف مصدر نيابي سني لـ”ليبانون ديبايت” أن اللقاء الذي جمع نوابًا سنة برئيس الجمهورية جوزيف عون كان “إيجابيًا وبنفس وطني”، مشيرًا إلى أن النقاش تناول مقاربة متوازنة “بين قيمة الدم والمظلومية”، في إطار البحث في قانون العفو المطروح.
وبحسب المصدر، جرى خلال اللقاء التطرق إلى عدة نقاط أساسية في اقتراح القانون، أبرزها مسألة تخفيض بعض الأحكام، حيث طرح فريق رئيس الجمهورية تخفيض حكم الإعدام إلى 20 سنة فعلية، فيما يتم تخفيض حكم المؤبد إلى 20 سنة سجنية، أي ما يعادل عمليًا نحو 9 أشهر سنويًا وفق النظام المعتمد.
كما تناول النقاش ملف الموقوفين الذين أمضوا أكثر من 12 سنة من دون محاكمة، حيث برز توجه لإخلاء سبيلهم، إلا أن وزير الدفاع، بحسب المصدر، طلب التريث لإبداء ملاحظاته على بعض النقاط أو لإدخال استثناءات محددة على بعض الحالات.
وأكد المصدر أن الطروحات التي نوقشت لم تُحسم بعد، وأن النواب السنة لم يبلوروا موقفًا نهائيًا منها حتى الآن، على أن تُعرض كافة البنود في جلسة اللجان النيابية المرتقبة غدًا.
وختم المصدر بالتأكيد أن “مجلس النواب هو من سيقرر في نهاية المطاف”، مشددًا على أن “لا شيء مضمونًا حتى اللحظة”، في ظل الانقسام القائم حول عدد من البنود الحساسة المرتبطة بقانون العفو.
وفي السياق، قال النائب وضاح الصادق لـ”ليبانون ديبايت” إن اللقاء كان “إيجابيًا”، موضحًا أن الأجواء العامة مشجعة، لكن “لا يمكن الخوض بالتفاصيل حاليًا حتى لا يعرقل المسار”.
كما أشار النائب بلال عبد الله إلى أن اللقاء مع رئيس الجمهورية كان “تشاوريًا”، لافتًا إلى أن الطروحات شملت مقاربات عامة تتعلق بالعدالة والعفو دون الدخول في تفاصيل نهائية، وأن اللجنة البرلمانية المشتركة ستواصل البحث في البنود قبل مناقشته في اللجان.

