خاص موقع Jnews Lebanon
بينما كان الأوتوستراد الساحلي اللبناني يتحول إلى “مصيدة موت” بغارة استهدفت منطقة الشوف للمرة الأولى، كان لبنان الرسمي يخطو خطوات “تاريخية” على جبهتين متناقضتين: جبهة واشنطن التي تستعد لاستقبال السفير سيمون كرم، وجبهة دمشق التي استقبلت رئيس الحكومة نواف سلام في زيارة “إزالة الشوائب”.
اقرأ أيضاً في الحصاد- لبنان أمام “أسبوع الحسم” ومصادر JNews تكشف كواليس رحلة كرم
الميدان: سقوط “الخطوط الصفراء” وخرق الشوف
تؤكد مصادر ميدانية لـ JNews Lebanon أن التصعيد الإسرائيلي الذي حصد أكثر من 70 شهيداً في يوم واحد، ليس مجرد خرق عسكري، بل هو “ترسيم دموي” لخارطة ميدانية جديدة تسبق طاولة واشنطن. الغارة على بوابة الشوف والتمشيط البري في الجنوب يعكسان رغبة نتنياهو في فرض “منطقة عازلة” بالأمر الواقع، تزامناً مع تهديدات حزب الله عبر النائب حسن فضل الله بإسقاط “الخط الأصفر”، وهو ما تراه أوساط سيادية لـ JNews Lebanon “عنتريات فارغة” تزيد من كلفة الدم اللبناني دون حماية حقيقية.
واشنطن: “اتفاق سلام” أم فخ لنزع السلاح؟
في كواليس الوفد المغادر إلى واشنطن، علمت JNews Lebanon من مصادر دبلوماسية أن السفير سيمون كرم يحمل “تفويضاً سيادياً” للمطالبة بوقف إطلاق نار فوري كشرط أساسي لنجاح المفاوضات. إلا أن “القنبلة” تكمن في الموقف الأميركي المسرب؛ واشنطن لا تريد “هدنة مؤقتة” بل “اتفاقية سلام وأمن شاملة” ترتكز بشكل أساسي على نزع سلاح حزب الله بالكامل. فهل ينجح ترامب في انتزاع هذه الورقة من اليد الإيرانية ليقدمها “إنجازاً” في قمته المقبلة مع الرئيس الصيني؟
اقرأ أيضاً خاص- هدنة بنكهة البارود.. هل نضجت “طبخة” المقايضة؟
دمشق الجديدة: “جالية لا لاجئين ولا محتلين”
وعلى المقلب الآخر، شكلت زيارة سلام لدمشق ولقاؤه الرئيس السوري أحمد الشرع انعطافة كبرى. وتكشف معلومات JNews Lebanon أن “ملائكة” مفاوضات واشنطن حضرت بقوة في خلوة الساعتين؛ حيث أبلغ الشرع سلام رغبة سوريا في بناء “ذاكرة جماعية جديدة” تعتبر السوريين في لبنان “جالية” كأي جالية أخرى، مع التشديد على ضبط الحدود ومنع استخدام لبنان كمنصة لإيذاء سوريا. هذا الانفتاح السوري هو جزء من “الصفحة البيضاء” التي يحاول لبنان كتابتها لكسر “لعنة الجغرافيا”.
اقرأ أيضاً خاص- سر “الساعة الصفر”.. هل غيرت غارة الضاحية مسار التسوية؟
لبنان اليوم في سباق مع الوقت؛ فإما أن تنجح “دبلوماسية سيمون كرم” في انتزاع انسحاب إسرائيلي كامل وعودة النازحين، وإما أن تبتلع “نار الميدان” ورقة واشنطن وتترك لبنان رهينة لمساومات ترامب مع طهران في إسلام آباد.
بين عدو يغدر في الشوف، وشقيقة تحاول بناء الثقة، وجار دولي (ترامب) يراقب الرد الإيراني بـ”برودة”، يخطو لبنان نحو تغيير “طريقة العيش” داخل جراحه، بانتظار ما ستحمله حقيبة كرم من “واشنطن 3”.

