شهد قطاع المحروقات تراجعًا ملحوظًا في المبيعات نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط عالميًا، حيث تراجعت نسبة المبيعات بنسبة 35% في لبنان، بما ينعكس سلبًا ويتسبب بحالة ركود واضحة في البلاد.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أنّ الاستهلاك المحلي للمحروقات شهد تراجعًا ملحوظًا منذ بداية الحرب وحتى اليوم، مشيرًا إلى أنّ معدل استهلاك البنزين في عام 2025 كان يُقدَّر بنحو 8 ملايين ليتر يوميًا، لكنه انخفض حاليًا إلى حوالى 6 ملايين ليتر يوميًا، أي بنسبة تراجع تتراوح بين 25 و26%.
وفي ما يتعلق بالأسعار، لفت البراكس إلى أنّ أسعار المحروقات ارتفعت منذ بداية العام حتى اليوم بما يقارب مليونًا ومئتي ألف ليرة على صفيحة البنزين، موضحًا أنّ نحو 82% من هذه الزيادة تحقق خلال الفترة الأخيرة، كما أشار إلى أنّ الأسعار ارتفعت أيضًا بنحو 670 ألف ليرة منذ بدء الحشود العسكرية في الخليج العربي.
ورأى أنّ المرحلة المقبلة قد تشهد تراجعًا في الأسعار في حال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أنّ كل المؤشرات تبقى مرتبطة بنتائج المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد.
وأضاف أنّه في حال التوصل إلى تفاهم أو اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، وبدء تنفيذ التفاهمات المتعلقة بتخفيف الحصار الأميركي وعودة تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق، فإنّ أسعار النفط عالميًا ستتراجع، ما سينعكس انخفاضًا على أسعار المحروقات في لبنان.
أما بالنسبة إلى جدول الأسعار المتوقع صدوره غدًا الجمعة، فكشف البراكس أنّ التوقعات تشير إلى ارتفاع سعر صفيحة البنزين بنحو 25 ألف ليرة، مقابل انخفاض سعر صفيحة المازوت بحوالى 29 ألف ليرة.
وأوضح أنّ آلية تركيب الأسعار في لبنان تتأثر بمتوسط أسعار النفط العالمية خلال الخمسة عشر يومًا السابقة، لذلك لا يزال البنزين متأثرًا بفترة الأسعار المرتفعة، في حين بدأ المازوت يسجل تراجعًا سينعكس على الجدول الجديد.

