في خطوة تُنفذ للمرة الأولى منذ سنوات، يستعد مرفأ بيروت يوم الأحد المقبل لإطلاق تجربة تشغيل صفارات الإنذار داخل حرم المرفأ، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز إجراءات السلامة والوقاية ورفع مستوى الجهوزية داخل هذا المرفق الحيوي، الذي لا تزال ذاكرة اللبنانيين مثقلة بمأساة انفجاره في 4 آب 2020.
وعلم “ليبانون ديبايت” أن تجربة تشغيل الصفارات ستُنفذ عند الساعة الخامسة عصرًا، على أن تسبقها حملة تنبيه عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف طمأنة المواطنين والتأكيد أن ما سيجري هو مجرد اختبار تقني وتجريبي لا يستدعي أي حالة هلع أو قلق.
وبحسب المعلومات، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة وضعتها إدارة المرفأ لتعزيز تدابير الحماية والسلامة العامة داخل المرفق، وهي محصورة ضمن نطاق مرفأ بيروت ولا ترتبط بأي تطورات أمنية أو عسكرية خارجية، خلافًا لأي شائعات قد يتم تداولها بالتزامن مع سماع أصوات الصفارات.
كما تشير المعطيات إلى أن اختيار يوم الأحد لتنفيذ التجربة لم يكن عشوائيًا، بل جاء لكونه يوم عطلة رسمية، ما يسمح بإجراء الاختبار في ظروف أكثر هدوءًا وبأقل قدر ممكن من التأثير على حركة العمل والتنقل في العاصمة.
ويأتي هذا الإجراء بعد نحو ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، الذي أدى إلى دمار هائل داخل المرفأ والمناطق المحيطة به، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا وآلاف الجرحى، في واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان، والتي وُصفت حينها بأنها “شبيهة بقنبلة نووية مصغّرة” بسبب حجم الانفجار والأضرار الكارثية التي خلّفها.
ومع كل إجراء جديد داخل المرفأ، تعود إلى ذاكرة اللبنانيين مشاهد ذلك اليوم المأساوي، لكن ما سيحصل الأحد هو مجرد تجربة تقنية هدفها الوقاية والحماية… ولا داعي للهلع.

