خاص موقع Jnews Lebanon
في تطور دراماتيكي أعاد رسم حدود المواجهة بالدم، خرق العدو الإسرائيلي قواعد الاشتباك والهدنة الهشة بـ”قرار سياسي مباشر”، مستهدفاً قلب الضاحية الجنوبية لبيروت. هذا الانفجار الميداني لم يصب هدفه العسكري فحسب، بل أصاب في الصميم المساعي الدبلوماسية التي كانت تتحضر لجولة واشنطن، واضعاً البلاد أمام منعطف هو الأخطر منذ بدء التصعيد.
اقرأ أيضاً في الحصاد- فيتو بعبدا: لا “صورة” مجانية لنتنياهو!
بعبدا رفضت “المقايضة” فجاء الرد بالصواريخ!
علمت مصادر JNews Lebanon من أروقة القرار في بعبدا، أن الساعات التي سبقت غارة الضاحية شهدت ضغوطاً أميركية “هائلة” قادها السفير ميشال عيسى، لانتزاع موافقة الرئيس جوزاف عون على لقاء “قمة” مع بنيامين نتنياهو في واشنطن.
وتؤكد معلوماتنا الحصرية أن الرئيس عون رفض بشكل قاطع هذا “الفخ الدبلوماسي”، متمسكاً بإيفاد السفير سيمون كرم للبحث في “الانسحاب التقني” لا في “الصور السياسية”. وترى مصادرنا أن “الضوء الأخضر” السياسي الإسرائيلي لاستهداف الضاحية جاء كرد فعل مباشر على الصلابة اللبنانية، ومحاولة لفرض التفاوض “تحت النار” وبشروط انكسار واضحة.
اغتيال “مالك بلوط”: قرار سياسي لإعدام الهدنة
ميدانياً، كشفت هيئة البث الإسرائيلية، في تقرير رصده موقعنا، أن عملية استهداف قائد قوة الرضوان، مالك بلوط، لم تكن مجرد “فرصة ميدانية”، بل جاءت بتعليمات مباشرة من القيادة السياسية الإسرائيلية. وبرر المسؤولون الإسرائيليون هذه الجريمة بزعم أن مقر حزب الله المستهدف كان “يُصدر تعليمات لخرق وقف إطلاق النار”.
هذا الاعتراف الإسرائيلي الصريح يُعد “إعداماً رسمياً” للهدنة، ويؤكد أن تل أبيب قررت إعادة سياسة الاغتيالات إلى قلب العاصمة بيروت، ضاربةً بعرض الحائط كافة الضمانات الدولية.
اقرأ أيضاً خاص- كواليس “خطة الطوارئ” في وزارة التربية.. هل نضجت طبخة الامتحانات الرسمية؟
“اتفاق الصفحة الواحدة” فوق صفيح ساخن
هذا وكشفت معلومات صحافية أن “اتفاق الصفحة الواحدة” الذي يُطبخ بين واشنطن وطهران بات مهدداً بالانهيار قبل ولادته. فبينما كانت إيران تدرس بنود “تأمين هرمز”، جاءت ضربة الضاحية لتؤكد أن إسرائيل تملك “تفويضاً أميركياً” مفتوحاً للعمل في الساحة اللبنانية بعيداً عن أي تفاهمات إقليمية.
لبنان اليوم ليس أمام جولة مفاوضات عادية في واشنطن، بل أمام “فوهة بركان”. بعبدا رسمت خطها الأحمر برفض التبعية، وإسرائيل ردت بـ”صواريخ الاغتيال”. فهل يذهب الوفد اللبناني إلى واشنطن يوم الأربعاء للتفاوض، أم أن دماء “بلوط” في الضاحية كتبت نهاية المسار الدبلوماسي قبل أن يبدأ؟

