كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن عملية استهداف قائد قوة الرضوان في حزب الله داخل الضاحية الجنوبية لبيروت جاءت بقرار مباشر من القيادة السياسية الإسرائيلية، في تصعيد غير مسبوق يعيد سياسة الاستهدافات إلى قلب العاصمة اللبنانية ويرفع منسوب التوتر على الجبهة الشمالية إلى مستويات خطيرة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول كبير قوله إن “القيادة السياسية أوعزت للجيش بتنفيذ عملية استهداف قائد قوة الرضوان في بيروت”، مشيراً إلى أن العملية “نُفذت بشكل موضعي ضمن سياسة إسرائيل لإحباط التهديدات”.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن “مقر حزب الله المستهدف أصدر تعليمات بخرق وقف إطلاق النار وتنفيذ هجمات ضد إسرائيل”.
ويأتي ذلك بعد ساعات من الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة حارة حريك قرب مستشفى بهمن في الضاحية الجنوبية، في أول عملية استهداف تطال الضاحية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت عن استهداف قائد قوة الرضوان في حزب الله مالك بلوط، حيث ذكرت “القناة 14” الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي “نجح في تصفيته”، فيما أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الشخصية المستهدفة في الغارة هي بالفعل بلوط.
كما كشفت تقارير إسرائيلية أن عملية الاستهداف نُفذت “بتنسيق مع الولايات المتحدة”، بينما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن الأميركيين أُبلغوا مسبقاً بالعملية.
وفي تطور لاحق، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن نائب قائد قوة الرضوان “لم يكن في موقع الغارة ولم يُقتل”، في تناقض مع تقارير سابقة تحدثت عن وجوده داخل المجمع المستهدف مع مسؤولين آخرين في حزب الله.

