كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon
في وقت تسابق فيه اللجنة النيابية-القضائية المشتركة الزمن لإنجاز الصيغة النهائية لقانون “العفو العام”، حصل موقع JNews Lebanon على معطيات بالستية من داخل أروقة النقاشات، تكشف عن “قطب مخفية” وضغوط تمارس لتقرير مصير آلاف السجناء قبل حلول الصيف.
اقرأ أيضاً خاص- اللقاء الثلاثي في ذمة الله؟ من أطفأ محركات بعبدا مساء اليوم؟
لائحة “المحظورات”: العقدة عند قتلة العسكر
تؤكد مصادر JNews Lebanon أن النقاشات بلغت ذروتها حول تحديد الجرائم المستثناة من العفو. وبينما بات هناك شبه إجماع على استثناء جرائم الإرهاب المباشر، لا يزال ملف “الاعتداء على العسكريين” يشكل صاعق تفجير بين الكتل السياسية. ففي حين تضغط جهات لشمول بعض الحالات “ذات الطابع المطلبي”، تضع قيادة الجيش والجهات القضائية “خطاً أحمر” عريضاً يمنع خروج أي متورط بدماء المؤسسة العسكرية.
“تبييض الأموال”: هل ينقذ العفو كبار الفاسدين؟
المعلومة الأخطر التي حصلنا عليها تشير إلى محاولات لتمرير “عفو جزئي” عن بعض الجرائم المالية غير المرتبطة مباشرة بالإرهاب. وبحسب مصادرنا، فإن تحذيرات دولية “شديدة اللهجة” وصلت إلى المراجع العليا، تنبه من أن أي تساهل مع جرائم “تبييض الأموال” في هذا القانون سيعني حتماً إدراج لبنان على “اللائحة السوداء” نهائياً، مما سيؤدي إلى عزلة مالية تامة.
اقرأ أيضاً خاص- “دولار” لبنان فوق برميل بارود.. هل اقتربت ساعة الانفجار الكبير؟
تنسيق “بري-عون”: الضوء الأخضر سياسياً؟
تفيد المعلومات المسربة لـ JNews Lebanon بأن النائب علي حسن خليل، وبتكليف من الرئيس نبيه بري، أجرى اتصالات بعيدة عن الأضواء لضمان أن لا يتحول قانون العفو إلى مادة للسجال الطائفي. الهدف هو الوصول إلى صيغة “متوازنة” ترضي الشارعين الإسلامي والمسيحي، وتخفف من الاكتظاظ الانفجاري في السجون اللبنانية، الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء الإنسانية.
مصير “الموقوفين الإسلاميين”: بين الوعد والتنفيذ
تتجه الأنظار إلى كيفية مقاربة ملف الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية. وتؤكد مصادرنا أن الصيغة المقترحة قد تعتمد على “تخفيض العقوبات” لسنوات معينة بدلاً من العفو الشامل، وذلك لضمان خروج من أمضوا محكومياتهم الفعلية دون استفزاز المجتمع الدولي أو القضاء اللبناني.
ميزان “العفو” بين الهيبة المحلية والضغوط الدولية
ختاماً، يبدو أن قانون العفو العام بات يترنح على حبال مشدودة بين اعتبارات الداخل وهيبة الدولة من جهة، وبين التحذيرات الدولية الصارمة من جهة أخرى. فبينما تسعى القوى السياسية لامتصاص احتقان الشارع وتبريد قنبلة السجون الموقوتة، يبرز “الفيتو” القضائي والعسكري كضمانة أخيرة لحماية دماء العسكريين، يقابله “فيتو” مالي دولي يضع لبنان أمام خيارين أحلاهما مر: إما عفو منقوص يستثني الجرائم المالية الحساسة، أو مواجهة عزلة دولية قد تقضي على ما تبقى من رمق في الاقتصاد الوطني.
اقرأ أيضاً خاص- قُنبلةُ المَوْسِمِ الدِّراسي.. هَلْ تَبْدَأُ الدَّوْلَةُ بِإِخْلَاءِ المَدَارِسِ مِنَ النَّازِحين؟

