كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon
بينما تنشغلُ الدوائرُ التربويةُ بوضعِ خرائطِ الامتحاناتِ الرسمية، يبرزُ سؤالٌ أكثرُ إلحاحاً وحساسيةً خلفَ الأبوابِ المغلقة: ماذا سيفعلُ لبنان بآلافِ النازحينَ الذينَ اتخذوا من المدارسِ الرسميةِ ملاذاً لهم؟ وهل هناكَ خطةٌ جديةٌ لنقلِهم إلى “مراكزِ إيواءٍ بديلة” مجهزةٍ قبلَ حلولِ الصيف؟
اقرأ أيضاً موقع Jnews Lebanon يكشف مصير امتحانات شهادة البريفيه… معلومات تكشف للمرة الاولى
ضغوطٌ تحتَ الرماد
تكشفُ مصادرُ مطلعة لـ JNews Lebanon أنَّ هناكَ نقاشاتٍ مكثفةً تجري بينَ اللجنةِ الوطنيةِ لتنسيقِ عملياتِ مواجهةِ الكوارث والوزاراتِ المعنية (الداخلية، الشؤون الاجتماعية، والتربية). الهدفُ ليسَ مجردَ “إخلاء”، بل البحثُ عن “بدائلَ إنسانية” تضمنُ كرامةَ النازحين، وفي الوقتِ نفسهِ تُعيدُ للمرافقِ التعليميةِ هويتَها الأساسيةَ تمهيداً للعامِ الدراسيِّ القادمِ والامتحاناتِ الرسمية.
خطةُ “المراكزِ الكبرى”
وتُشيرُ المعلوماتُ إلى أنَّ التوجهَ الحالي يميلُ نحو تجهيزِ “مراكزِ إيواءٍ مجمعة” (Prefabricated Units أو مبانٍ عامة غير تعليمية) تكونُ مزودةً بالبنيةِ التحتيةِ اللازمة من كهرباءٍ ومياهٍ وصرفٍ صحي، تمهيداً لنقلِ النازحينَ إليها بشكلٍ تدريجي ومُنظم. هذا التحركُ يهدفُ إلى:
أولاً: فكِّ الاشتباكِ بينَ الحقِّ في التعليمِ والحقِّ في الإيواء.
ثانياً: صيانةِ المدارسِ التي تضررت جراءَ الاستهلاكِ الكثيف قبلَ عودةِ الطلاب.
تحدي الوقتِ والتمويل
إلا أنَّ هذهِ الخطةَ تصطدمُ بـ “حائطِ التمويل” الدولي؛ حيثُ لا تزالُ الجهاتُ المانحةُ تدرسُ تكاليفَ إنشاءِ وتجهيزِ بدائلَ سكنيةٍ سريعة. وبحسبِ مصادرِنا، فإنَّ “صيفاً حاراً” ينتظرُ هذا الملف، خصوصاً مع اقترابِ مواعيدِ الامتحاناتِ التي كشفَ JNews Lebanon عن آليتِها الجديدةِ بالأمس، والتي تتطلبُ مدارسَ خاليةً وهادئة.
بينَ صرخةِ الأهالي المطالبينَ بمقاعدِ أولادِهم، ووجعِ النازحينَ المتشبثينَ بأمانِ المدارس، هل تنجحُ الدولةُ في اجتراحِ “معجزةِ النقلِ المُنظم”؟ أم أنَّ الأزمةَ مرشحةٌ للانفجارِ في أروقةِ المدارس؟

