أكدت معلومات خاصة لـ”ليبانون ديبايت” أن التحرك الذي نفذته القوة الضاربة في أمن الدولة في منطقة ساقية الجنزير يأتي في إطار حملة واسعة بدأت منذ 18 من الشهر الحالي، وشملت مناطق في بيروت وجبل لبنان، واستهدفت مخالفات تتعلق بالمولدات الكهربائية والسوبرماركات الكبرى.
وأوضحت المصادر أن الأجهزة الأمنية كانت قد أصدرت بياناً سابقاً منذ مطلع الأسبوع، تضمّن تفاصيل الإجراءات المتخذة، مشددة على أن ما يجري “ليس مرتبطاً بأي حسابات خاصة أو استهداف لمناطق محددة في بيروت”، بل يأتي ضمن خطة عمل مستمرة بتوجيهات من رئاسة الحكومة.
وفي ما يتعلق بحادثة ساقية الجنزير، أشارت المعلومات إلى أن المعني، حسن عيتاني، تخلّف عن الحضور إلى التحقيق رغم استدعائه، ما استدعى تحرك القوة الأمنية بناءً على إشارة قضائية لإحضاره.
وأكدت المصادر أن “التحرك تم وفق الأصول القانونية”، لافتة إلى أن ما يُتداول عن استهداف شخصي أو تجاوزات ممنهجة “غير دقيق”، رغم الإقرار بإمكان حصول “تجاوزات بسيطة” خلال تنفيذ المهمة.
وأضافت أن تصوير عيتاني على أنه “ضحية” أو “بطل” لا يعكس حقيقة الوقائع، مشيرة إلى أن القضية تتعلق بمخالفات، بينها العمل من دون ترخيص، إضافة إلى كونه مطلوباً للقضاء.
وشددت على أن هذه الحملة حققت نتائج ملموسة خلال الأسبوع الماضي، داعية إلى عدم التنصل من تطبيق القانون “لمصلحة أفراد مخالفين”.
وكانت منطقة ساقية الجنزير قد شهدت توتراً لافتاً، عقب مداهمة نفذتها القوة الضاربة في أمن الدولة على خلفية ملف تسعيرة المولدات، ما أدى إلى اعتراض عدد من الأهالي وحدوث تلاسن، قبل أن يتمكن عيتاني من الفرار.
وتطورت الأحداث لاحقاً إلى تحركات ميدانية وقطع طرقات في عدد من مناطق بيروت، وسط دعوات رسمية للتهدئة وفتح الطرق، بالتوازي مع فتح تحقيقات بإشراف القضاء المختص.
ويُعد ملف المولدات من أكثر الملفات حساسية في لبنان، في ظل الاعتماد الكبير عليها لتأمين الكهرباء، ما يخلق احتكاكات متكررة بين أصحاب المولدات والمواطنين، ويضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات ميدانية معقّدة.
كما تعكس هذه الحادثة تداخل البعد الأمني مع الأزمات المعيشية، حيث يمكن لأي إجراء قانوني أن يتحول سريعاً إلى توتر شعبي، خصوصاً في المناطق المكتظة.

