خاص موقع Jnews Lebanon
بينما كانت الأنظار تتجه صوب “إسلام آباد” ترقباً لما ستؤول إليه المفاوضات الإيرانية-الأميركية، أحدثت بيروت “خرقاً سيادياً” فاجأ الجميع، بدءاً من الضاحية وصولاً إلى تل أبيب. قرار الحكومة اللبنانية بفرض سيادتها على العاصمة لم يكن مجرد إجراء أمني، بل هو “قنبلة دبلوماسية” فجرها الثنائي جوزاف عون ونواف سلام على أعتاب البيت الأبيض.
اقرأ أيضاً هيبة بيروت في واشنطن: القرار الذي قلب الطاولة!
واشنطن “الثلاثاء”: تفاوض بالندّية لا بالتبعية
تؤكد مصادر JNews Lebanon الخاصة أن التحرك اللبناني الميداني في بيروت كان “الشرط غير المعلن” لتثبيت موعد اجتماع الثلاثاء في واشنطن. فالسفيرة ندى معوض حمادة، التي خاضت أول اتصال هاتفي “رسمي وتنسيقي” مع نظيرها الإسرائيلي برعاية أميركية، حملت معها تفويضاً واضحاً: “لبنان يفاوض عن نفسه، ولا وحدة مسار مع أي طرف إقليمي”.
هذا التوجه، الذي وصفه مراقبون بـ”الاستقلال الثاني”، هو ما يفسر التشنج الكبير في الشارع (رياض الصلح والحمرا) ومحاولات التخوين التي طالت الرئيس سلام، في محاولة لفرملة هذا المسار قبل وصوله إلى خواتيمه في واشنطن.
خفايا التفاوض: وقف النار مقابل “بنت جبيل”؟
وعلى مقلب الميدان، تتقاطع معلومات JNews Lebanon مع تقارير دولية تشير إلى أن إسرائيل تحاول “التفاوض تحت النار” لتحسين شروطها، وتسعى جاهدة للسيطرة على “بنت جبيل” قبل لقاء الثلاثاء لما تحمله المدينة من رمزية. وفي المقابل، يحمل رئيس الحكومة نواف سلام في جعبته إلى واشنطن الأسبوع المقبل مطلباً حاسماً بوقف إطلاق نار مؤقت، مدعوماً بـ”بادرة حسن نية” ميدانية تتمثل في تعزيز دور قوى الأمن والجيش في العاصمة والجنوب.
المواجهة الكبرى: خطاب “اليأس” أمام واقع الميدان
في هذه الأثناء، قرأ محللون في خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم نبرة “يأس بائسة”، حيث بدا وكأنه يغرد خارج سرب التوافق الدولي والإقليمي، ملوحاً بحرب “حتى انقطاع النفس”. والسؤال الذي يطرحه الشارع اللبناني اليوم عبر JNews Lebanon: هل يملك قاسم حق انتحار بلد بأكمله في وقت بدأت فيه الدولة تستعيد هيبتها وقرارها؟
اقرأ أيضاً لبنان يكسر “المحرمات”: مفاوضات مباشرة في واشنطن ونزع سلاح بيروت!
لبنان اليوم على السكة الصحيحة؛ فخسارة 500 كيلومتر مربع لا يمكن تسميتها انتصاراً، والسيادة لا تتجزأ بين بيروت والجنوب. إن نجاح “ثنائي الدولة” (عون – سلام) في فصل المسارات هو الانتصار الحقيقي الذي سيمنح لبنان مقعداً قوياً على طاولة المفاوضات، بعيداً عن أوهام الانتصارات الافتراضية.

