أفاد موقع Axios نقلًا عن مسؤول إسرائيلي، أنّه “لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان”، مشيرًا إلى أنّ المفاوضات ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل استمرار التصعيد العسكري على الأرض.
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة The Jerusalem Post نقلًا عن مصدر إسرائيلي، أنّ سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة سيتولى قيادة المفاوضات المرتبطة بالملف اللبناني، في خطوة تعكس الطابع الدولي للمسار المرتقب.
في المقابل، أكد مندوب باكستان لدى مجلس الأمن أنّ لبنان “كان جزءًا واضحًا من اتفاق وقف إطلاق النار”، في إشارة إلى التباين في الروايات الدولية حول شمول الساحة اللبنانية بالهدنة.
تأتي هذه التطورات بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على بدء مفاوضات مباشرة مع لبنان، مؤكدًا أنّها ستركّز على “تنظيم علاقات سلام” ونزع سلاح حزب الله، في طرح سياسي يتزامن مع تصعيد عسكري واسع.
ورغم الحديث عن مسار تفاوضي، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية المكثفة في لبنان، حيث شهدت البلاد موجة غارات عنيفة تجاوزت 100 غارة خلال يوم واحد، استهدفت بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا وأضرار واسعة.
ويأتي هذا المشهد في ظل تعقيدات إقليمية مرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تؤكد واشنطن أنّ لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار، بينما تصر طهران على إدراجه ضمن أي تسوية شاملة، ما يخلق تناقضًا في المقاربات ويهدد استقرار الاتفاق.
كما تتقاطع هذه المعطيات مع ضغوط أميركية لخفض التصعيد، وسط تقارير عن طلب الرئيس دونالد ترامب من إسرائيل تهدئة الجبهة اللبنانية لتسهيل المفاوضات مع إيران، ما يعكس حساسية هذا الملف وتأثيره المباشر على المسار الإقليمي.
وفي ظل هذا التداخل بين الميدان والسياسة، تبدو المفاوضات المرتقبة محاولة لإعادة رسم قواعد الاشتباك، إلا أنّ استمرار العمليات العسكرية يطرح تساؤلات حول جدية هذا المسار وإمكانية نجاحه.
