خاص موقع Jnews Lebanon
يستيقظ لبنان والعالم اليوم الثلاثاء على حبس أنفاس جماعي؛ فالموعد النهائي الذي حدده دونالد ترامب لإيران شارف على الانتهاء، فيما دخلت “مبادرة إسلام آباد” كخرطوشة دبلوماسية أخيرة في ربع الساعة الأخير. وبينما تترقب العواصم “الزلزال” القادم، يغلي الداخل اللبناني على وقع غارة “عين سعادة” التي فتحت ملف السلم الأهلي، توازناً مع وساطة “المصنع” التي منعت عزل البلاد برياً.
اقرأ أيضاً اتفاق الـ 45 يوماً..أين يقع لبنان في الصفقة؟
مبادرة إسلام آباد: ١٠ بنود إيرانية بوجه “غضب” ترامب
الساعات الماضية شهدت تسارعاً في المداولات حول “مبادرة إسلام آباد” التي تقودها باكستان وتركيا ومصر. وسلمت طهران ردها المكون من 10 بنود، شملت “بروتوكول مرور آمن” عبر مضيق هرمز وإعادة الإعمار، لكنها تمسكت بإنهاء الحرب “بشكل دائم” ورفضت الهدنة المؤقتة (45 يوماً). في المقابل، تشير المعلومات المتقاطعة إلى أن ترامب لم يصادق بعد على المقترح، مؤكداً أن عملية “الغضب الملحمي” تتواصل ما لم يحدث اتفاق شامل قبل الثامنة مساءً.
غارة “عين سعادة”: هل تحولت الأحياء السكنية إلى “دشم بشرية”؟
ميدانياً، لم يكن استهداف شقة في بلدة “عين سعادة” بالمتن مجرد حدث عسكري، بل تحول إلى زلزال سياسي واجتماعي. وأفادت مصادر أمنية لـ JNews Lebanon أن معلوماته التقاطع مع تحقيقات الجيش التي أظهرت عدم وجود مستأجرين جدد في المبنى، فيما تلاحق الأجهزة شخصاً غامضاً غادر المكان فور الانفجار.
الحادثة أطلقت موجة غضب عارمة، مع مطالبات حازمة للدولة برفع الصوت لمنع تحويل المناطق الآمنة والنازحين إلى “سواتر من لحم ودم” في صراعات لا ناقة للبنانيين فيها ولا جمل.
معبر المصنع: وساطة “اللحظة الأخيرة” تمنع العزل البري
في تطور استراتيجي، علمت JNews Lebanon أن جهوداً دبلوماسية قادتها مصر بالتعاون مع واشنطن ودمشق، أفضت إلى انتزاع “ضمانة دولية” بتجميد الضربة الإسرائيلية على معبر المصنع الحدودي. هذه الوساطة أنقذت لبنان من عزل كامل عن محيطه، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال سياسة “الأرض المحروقة” وتفجير أحياء كاملة في القرى الحدودية الجنوبية لتحويلها إلى مناطق غير قابلة للحياة.
اقرأ أيضاً ساعة “الجحيم”: هل تنفجر الثلاثاء من طهران إلى الضاحية؟
الميدان والسياسة: سباق بين “التسوية” و”الهاوية”
لبنان اليوم عالق في “مثلث الموت”: غبار المفاوضات في إسلام آباد، تهديدات ترامب الوجودية، واستباحة الميدان للعمق اللبناني. صرخة بكركي والتحذيرات السياسية الأخيرة تضع النقاط على الحروف: إما العودة إلى كنف الدولة والتفاوض المسؤول، أو الانزلاق نحو جحيم قد لا يبقي ولا يذر عند بزوغ فجر الأربعاء.

