في مفارقة مأساوية، أسفرت الغارة الإسرائيلية على منطقة الجناح عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، إضافة إلى أضرار مادية جسيمة طالت السيارات والمباني.
إلا أن المأساة لم تقتصر على حجم الخسائر البشرية والمادية، إذ سُجّل منذ الساعات الأولى التي تلت الغارة فقدان رجل في العقد الخامس من العمر، يُدعى شحادة زنغر، فلسطيني الجنسية، وفق ما أفاد به أهالي المنطقة لـ”ليبانون ديبايت”.
وبحسب شبان من أبناء المنطقة الذين يشاركون في عمليات البحث، فإن الرجل كان معروفًا لديهم، إذ اعتاد النوم يوميًا داخل حديقة قريبة جدًا من موقع الاستهداف. وتشير المعلومات إلى أنه كان موجودًا في المكان لحظة وقوع الغارة برفقة رجل آخر، ولا يزال الاثنان في عداد المفقودين حتى الساعة، وسط غموض يلفّ مصيرهما.
ويؤكد هؤلاء أن أقارب زنغر، ولا سيما إخوته، باشروا البحث عنه فورًا، حيث تنقّلوا بين مستشفيات الزهراء والحكومي من دون التوصل إلى أي نتيجة. ورغم إفادات بعض شهود العيان الذين رجّحوا أنه استشهد، وأن الرجل الآخر، الملقب بـ”أبو إسماعيل”، قد أُصيب، إلا أنه لم يتم التأكد من مكان وجود أي منهما.
وفي ظل هذا الغموض، يناشد شبان المنطقة الجهات المعنية والأجهزة الأمنية العمل على تحديد مصير الرجلين، سواء عبر التأكد من نقلهما إلى مستشفيات أخرى، أو الكشف عن وضعهما الصحي، بما يضع حدًا لحالة القلق التي تعيشها عائلتاهما.

