كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon
كشفت مصادر خاصة لموقع JNews Lebanon أن لبنان وُضع فعلياً على “طاولة التشريح” الدولي خلال الساعات الأخيرة، وسط مؤشرات متزايدة على أن التصعيد الميداني الراهن يتجاوز حدود “الغارات العابرة”. وتفيد المعلومات المسربة من أروقة القرار بأن الإدارة الأميركية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب وبالتنسيق مع قوى إقليمية، بدأت تنفيذاً فعلياً لخطة تهدف إلى إعادة صياغة الهوية السياسية والجغرافية للبنان بشكل جذري.
اقرأ أيضاً ليلةُ “كسرِ العظم” في بيروت.. “برقيةٌ دولية” تحسمُ مصيرَ السفير
كواليس هدنة الـ ١٠ أيام
تؤكد المعطيات الحصرية التي حصل عليها JNews Lebanon أن “هدنة العشرة أيام” التي منحها ترامب لإيران لم تكن خطوة مجانية في الحسابات الجيوسياسية. وبحسب المصادر، فإن الثمن الضمني كان “غض النظر” عن توغل إسرائيلي مدروس في العمق الجنوبي، يمتد لمسافة ٨ كيلومترات تحت مسمى “المنطقة العازلة”.
هذا القضم الميداني، يرمي إلى فرض واقع جغرافي جديد يسعى لتحويل نهر الليطاني من مجرد فاصل طبيعي إلى حدود سياسية دائمة، وهو ما تضعه مصادرنا في خانة “الاختبار السيادي الأصعب” الذي يواجه الدولة اللبنانية في تاريخها الحديث.
“لبنان أولاً” وإنهاء حقبة الوصايات
على الصعيد الدبلوماسي، تكشف مصادر JNews Lebanon أن قرار طرد السفير الإيراني لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي رداً على تصريحات أو مواقف، بل جاء كإشارة انطلاق لمرحلة “الحسم السيادي”.
المعلومات الحصرية تشير إلى أن السراي الحكومي تلقى “غطاءً دولياً واسعاً” للمضي قدماً في استعادة استقلالية القرار الوطني وإنهاء ما يُعرف بـ “حقبة الوصايات”. هذا التحول الجذري يفسر، بحسب مراقبين، حالة الصمت المريب التي تنتهجها بعض القوى الإقليمية حيال المتغيرات المتسارعة في بيروت.
اقرأ أيضاً هدنةٌ في إيران.. وقضمٌ في الجنوب: هل “بيعت” بيروت في بازار ترامب؟
ساعة الصفر للجمهورية الثالثة
مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة للسفير الإيراني، تشير المعطيات الخاصة بموقعنا إلى أن “فجر الأحد” لن يكون مجرد موعد للمغادرة، بل سيُشكل إعلاناً رسمياً لسقوط مرحلة سياسية دامت عقوداً.
يقف لبنان اليوم في “عنق الزجاجة”؛ فإما أن تنجح مؤسساته في استعادة زمام المبادرة وإعادة وصل ما انقطع مع المحيط العربي والخليجي، أو يجد نفسه غارقاً في فوضى “إعادة الرسم” التي قد تُغير وجه البلاد جغرافياً وسياسياً إلى الأبد.

