أمرت محكمة أوكرانية بسجن أندريه يرماك، المستشار السابق البارز للرئيس فولوديمير زيلينسكي، في إطار فضيحة عقارية فاخرة، وحددت كفالة للإفراج عنه تتجاوز 3 ملايين دولار.
ولم يتضح فوراً ما إذا كان يرماك، الذي شغل منصب رئيس أركان زيلينسكي بين 2020 و2025، قادراً على دفع الكفالة البالغة نحو 140 مليون هريفنيا، أي حوالى 3.2 ملايين دولار، وفق الحكم الصادر عن محكمة كييف في 14 أيار.
وقال يرماك أمام المحكمة: “لقد أخبرتكم، ليس لدي هذا النوع من المال”، مشيراً إلى أن محاميه سيستأنفون القرار.
وكان يرماك قد استقال في تشرين الثاني الماضي تحت الضغط، بعدما ركز محققو مكافحة الفساد على شبهات تتعلق باختلاس أموال من أنظمة الدفاع الجوي، قالوا إنها استُخدمت من قبله وأفراد من عائلته لشراء عقارات فاخرة.
وبحسب المحققين، لم يثبت تورط زيلينسكي نفسه في المخطط، إلا أن الفضيحة أثرت على صورته وأعادت تسليط الضوء على ملف الفساد في أوكرانيا.
ومن بين التفاصيل التي أثارت إحراجاً واسعاً خلال إجراءات المحكمة، مزاعم بأن يرماك كان يستشير منجماً قبل اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بالموظفين.
وكان يرماك، قبل هذه القضية، يُعد من أكثر الشخصيات نفوذاً في أوكرانيا، بحكم قربه الطويل من زيلينسكي منذ عملهما معاً في المجال الفني.
وتأتي القضية في وقت تتعرض فيه صورة زيلينسكي السياسية لضغوط متزايدة، مع دخول الحرب مع روسيا عامها الخامس، واستمرار الجدل بشأن تأجيل الانتخابات في ظل الأحكام العرفية المفروضة منذ الغزو الروسي في شباط 2022.

