كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon
في خطوة عكست حجم المخاطر الأمنية التي تحيط بالمنطقة، فجرت وزارة التربية الوطنية الفرنسية “قنبلة” تربوية بإعلانها إلغاء الاختبارات النهائية للبكالوريا و”البروفيه” للعام 2026 في لبنان ودول الشرق الأوسط. هذا القرار الذي أُبلغ للأهالي عبر البريد الإلكتروني، لم يمرّ مرور الكرام، بل طرح علامات استفهام كبرى حول مصير الطلاب اللبنانيين في المدارس الرسمية والخاصة الذين يرزحون تحت وطأة “نار” الاستهدافات المتنقلة.
الكواليس الفرنسية: أمنُ التلامذة فوق كل اعتبار
أفادت مصادر ديبلوماسية لـ JNews Lebanon أن القرار الفرنسي جاء بعد تقارير أمنية رفعت من السفارة في بيروت حذرت من تعذر تأمين مراكز الامتحانات وحماية الوفود التربوية في ظل التصعيد العسكري الأخير.
- الآلية البديلة: سيتم اعتماد علامات التقييم المستمر (المراقبة المستمرة) لمنح الشهادة، مع تنظيم دورة استثنائية في أيلول للمرشحين الأحرار.
- المعادلة: بالنسبة للطلاب الراغبين بالالتحاق بجامعات محلية، سيتم اعتماد العلامات المدرسية ورفعها لوزارة التربية اللبنانية للحصول على المعادلة القانونية.
وزارة التربية اللبنانية: صمتٌ يثير “الارتباك”
على ضفة “الأونيسكو”، يسود صمت مريب بانتظار المؤتمر الصحافي لوزير التربية. وكشفت مصادر تربوية خاصة لـ JNews Lebanon عن وجود انقسام حاد داخل أروقة الوزارة:
- جناح الواقعية: يدفع باتجاه الحذو حذو فرنسا واعتماد العلامات المدرسية لشهادة “البريفيه” على الأقل، لتجفيف بؤر التوتر وتخفيف الأعباء المالية والأمنية.
- جناح التحدي: يصرّ على إجراء الامتحانات الرسمية ولو بنماذج “مخففة” للحفاظ على ما تبقى من سمعة الشهادة اللبنانية.
الميدان يفرض كلمته: امتحانات تحت “المسيرات”؟
تؤكد مصادر إدارية لـ JNews Lebanon أن إجراء الامتحانات في ظل الظروف الراهنة يواجه عقبات لوجستية ومالية “مستحيلة”:
- خريطة النزوح: أكثر من ثلث المدارس الرسمية تحولت إلى مراكز إيواء، والثلث الآخر يقع في مناطق “حمراء” أمنياً.
- التكلفة المالية: لا تتوفر ميزانية كافية لتأمين بدل نقل الأساتذة ومؤازرة القوى الأمنية لكل مراكز الامتحانات في ظل استنفار الجيش على الجبهات.
- عدم المساواة: كيف يمكن مساواة طالب يدرس تحت القصف في سحمر أو الجية بطالب في مناطق أكثر هدوءاً؟
تعتبر الأوساط التربوية أن استمرار سياسة “النعامة” اللبنانية لم يعد مجدياً. فبينما اتخذت باريس قراراً جريئاً لحماية طلابها، يواجه التلميذ اللبناني “فخاً” مزدوجاً: خطر القصف وضياع العام الدراسي. المعلومات تشير إلى أن ضغوطاً تمارسها روابط المعلمين ولجان الأهل لفرض “حل المراقبة المستمرة”، فهل يملك الوزير الجرأة ليعلنها رسمياً ويُنهي حالة “الارتباك”؟

