خاص موقع Jnews Lebanon
دخل لبنان رسمياً “فوهة البركان” مع إعلان العدو الإسرائيلي بدء عمليته البرية وحشد الفرق العسكرية على الحدود، ليتزامن هدير الدبابات مع “انفجار” سياسي داخلي غير مسبوق. فبينما يصرّ قصر بعبدا على “دستورية” التفاوض، فجر “الثنائي” قنبلة تحذيرية بوجه الحكومة والسلطة السياسية، واضعاً البلاد أمام مشهد “انقلابي” قد يلي سكون المدافع.
اقرأ أيضا “بورصة الأسماء” تهتز.. شخصية عسكرية غير متوقعة تقترب من رئاسة الوفد اللبناني المفاوض!
الميدان المشتعل: التفاوض تحت الركام
تؤكد مصادر دبلوماسية رفيعة لـ JNews Lebanon أن تل أبيب قررت الذهاب بعيداً في خيار “التفاوض تحت النار”، عبر توسيع رقعة الاستهدافات لتشمل عمق العاصمة بيروت بالتوازي مع التوغل البري جنوباً. الهدف، بحسب المصادر، هو فرض استسلام سياسي كامل وتغيير وجه لبنان الجيوسياسي قبل الجلوس إلى الطاولة.
في المقابل، انتقل “حزب الله” من لغة الدفاع إلى لغة “الوجود”، معتبراً أن المعركة تجاوزت الحدود الجغرافية لتصبح معركة بقاء. وتكشف مصادر قريبة من الحزب لـ JNews Lebanon أن المقاتلين يتحضرون لمواجهة “حتى النفس الأخير”، رافضين أي بحث في التنازلات السياسية ما دام العدوان مستمراً.
تصعيد “الثنائي”: تحذير بـ “قلب الطاولة”
وفي أخطر تصعيد سياسي داخلي منذ بداية الحرب، جاءت مواقف القيادي في “حزب الله” محمود قماطي لترسم خطوطاً حمر جديدة. قماطي وجه إنذاراً شديد اللهجة للسلطة السياسية، قائلاً: “قادرون على قلب البلد وقلب الحكومة ولصبرنا حدود”.
قماطي ذهب أبعد من ذلك باستحضار التاريخ، مشبهاً الحكومة الحالية بـ “حكومة فيشي” (التي تعاونت مع الاحتلال النازي في فرنسا)، متوعداً بأن “الخونة سيدفعون ثمن خيانتهم”، ومؤكداً أن المواجهة المباشرة مع السلطة السياسية باتت حتمية بعد انتهاء الحرب، لأنها “لم تعد صالحة لإدارة البلد ومواقفها تخدم العدو”.
بعبدا والدستور: معركة الصلاحيات وسط العاصفة
وسط هذا الغليان، لا يزال رئيس الجمهورية جوزاف عون ثابتاً على موقعه الدستوري. وبحسب زوار بعبدا لـ JNews Lebanon، فإن الرئيس يرفض التراجع عن حصرية التفاوض الموكلة إليه بموجب المادة 52 من الدستور. ويصر عون على تشكيل وفد رسمي يمثل “الدولة اللبنانية” حصراً، بعيداً عن أي تمثيل حزبي أو “ثنائيات” حاولت في زمن الفراغ الرئاسي مصادرة القرار السيادي.
إلا أن مبادرة بعبدا، وبحسب مراقبين، باتت تصطدم اليوم بـ “فيتو” الميدان وتصريحات قماطي التي توحي بأن أي تفاوض لا يمر عبر “المقاومة” قد يُعتبر في نظرها “خيانة”.
الوساطات الدولية: نفق مسدود
على المقلب الدولي، علمت JNews Lebanon أن المحاولات الألمانية والقبرصية والفرنسية لإحداث خرق دبلوماسي وصلت إلى نتائج صفرية. فالشروط الإسرائيلية التعجيزية، يقابلها إصرار داخلي من “حزب الله” على ربط المسارات ورفض التفاوض قبل وقف إطلاق النار، مما جعل لبنان في حالة “انتظار مر” لما ستسفر عنه الأيام المقبلة التي وُصفت بأنها “الأقسى”.
بين دبابات إسرائيل على الحدود، وتهديدات “قلب البلد” في الداخل، وحصانة “بعبدا” الدستورية، يبدو لبنان مقبلاً على “زلزال” سياسي وأمني. فإذا نجا الوطن من الغزو البري، فإنه سيواجه استحقاقاً داخلياً لا يقل خطورة، حيث تبدو “المواجهة الحتمية” بين القوى السياسية مؤجلة فقط إلى حين توقف دوي المدافع.

