كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon
يرى مصدر شيعي جنوبي، أن الحضور السياسي الكثيف الذي رافق زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، بمثابة رسالة محسوبة الاتجاه والغاية، خصوصاً من جانب “الثنائي الشيعي” الذي تعاطى مع الزيارة باعتبارها لحظة مفصلية أكثر منها جولة ميدانية عادية.
ويقول في حديثه الى Jnews Lebanon: القراءة الهادئة للمشهد توحي بأن هامش الخيارات بات شديد الضيق وأن الواقع الداخلي والإقليمي يضغط باتجاه واحد لا يحتمل التفرعات، حيث لم يعد ممكناً القفز فوق الدولة أو التعامل معها كخيار ظرفي بعدما أثبتت التطورات أن أي مسار خارج هذا الإطار مكلف سياسياً وأمنياً وربما وجودياً.
ويذهب المصدر عينه، إلى أن الثنائي قرأ بدقة حجم المتغيرات، من تبدل المزاج الدولي إلى إعادة رسم خطوط الاشتباك السياسي في لبنان ، فاختار التموضع داخل منطق الدولة كأقل الأكلاف الممكنة، نتيجة ميزان قوى جديد يفرض نفسه بهدوء من دون ضجيج.
في المحصلة، زيارة نواف سلام إلى الجنوب بدت إذاً أقرب إلى اختبار نيات متبادل، الدولة تحاول تثبيت حضورها العملي، و“الثنائي” يبعث بإشارات تفيد بأنه مستعد للسير تحت هذا السقف طالما أنه السقف الوحيد المتاح ، في لحظة لم يعد فيها الترف السياسي قائماً ولا المساحات الرمادية قابلة للاستثمار.

