نفّذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق رجل من القومية البلوشية، بعد إدانته بالمشاركة في هجوم مسلّح استهدف مركزًا للشرطة في جنوب شرق البلاد، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الأمن، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الحقوقية الدولية بشأن ارتفاع أعداد الإعدامات في إيران.
وبحسب وكالة “رويترز”، أُعدم محمد عارف شهبخش بعد إدانته بتهمتي التمرّد المسلّح و”الحرابة”، على خلفية هجوم استهدف مخفر “قلعة بيد” في مدينة خاش بمحافظة سيستان وبلوشستان.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية أن شهبخش ينتمي إلى جماعة “جيش العدل”، التي تنشط في جنوب شرق إيران، قرب الحدود مع باكستان، وسبق أن نفّذت سلسلة هجمات استهدفت قوات الأمن الإيرانية.
ولم تتضمّن المعلومات المنشورة تحديدًا لتاريخ الهجوم الذي استهدف المخفر، أو حصيلة دقيقة لعدد عناصر الشرطة الذين سقطوا بين قتيل وجريح.
وتُعدّ محافظة سيستان وبلوشستان، الواقعة في جنوب شرق إيران على الحدود مع باكستان وأفغانستان، ثاني أكبر محافظات البلاد من حيث المساحة، وتضم غالبية من السكان المنتمين إلى الأقلية البلوشية.
ويشكو سكان المحافظة منذ سنوات من التهميش التنموي والاقتصادي مقارنة بمناطق إيرانية أخرى، فيما تشهد المنطقة هجمات مسلّحة متكرّرة تستهدف القوات الأمنية، من بينها عمليات أعلنت جماعة “جيش العدل” مسؤوليتها عنها.
ويأتي تنفيذ حكم الإعدام بحق شهبخش في ظل تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية، تشير إلى تسجيل إيران معدلات إعدام سنوية تُعدّ الأعلى في البلاد منذ نحو عقد.

