كتب إيلي مكرزل في موقع Jnewslebanon.com
لم تستهوِني بيرت واكد يومًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولم أكن يومًا من متابعيها. بل إنني انتقدتها مع بداية مسلسل حب ع ورق، ولم أتردد في التعبير عن رأيي حينها.
لكن، ولأن الإنصاف أهم من التمسّك بموقف سابق، لا بدّ لي اليوم من الاعتراف بأن هذه الفتاة استطاعت أن تغيّر شيئًا من نظرتي إليها، بعدما شاهدت لها أكثر من مقابلة إعلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ثمة شيء لافت في شخصيتها. سرعة بديهة، وثقة واضحة بالنفس، وحضور لا يحتاج إلى افتعال، فضلًا عن أسلوبها في الكلام وطريقتها في الإجابة. تعرف كيف تتحدث، وكيف تدافع عن رأيها، وكيف تتعامل مع السؤال، حتى حين يكون محرجًا.
والأجمل أنها لا تبدو منشغلة طوال الوقت بمحاولة إرضاء الجميع، وهذه بحدّ ذاتها نقطة قوة في زمن بات فيه كثيرون يخشون التعبير عن آرائهم خوفًا من ردود الفعل.
قد لا أتفق معها في كل ما تقوله أو تفعله، وقد لا أصبح يومًا من متابعيها، لكنني أستطيع الاعتراف بأنني اكتشفت فيها جانبًا لم أكن أراه سابقًا.
فليس المطلوب أن نحبّ الجميع، بل أن نكون منصفين معهم. والاعتراف بما يستحق التقدير ليس تراجعًا عن رأي، بل دليل على أننا لا نحكم على الناس إلى الأبد من انطباع أول.
بيرت واكد، قد لا أكون من جمهورك، لكنني بالتأكيد أصبحت من الذين يتوقفون للاستماع إليك حين تتحدثين.

