سجّلت أسعار الذهب والفضة ارتفاعات قوية، فيما تتباين قراءة حركة السوق بين الصعود الحالي واحتمال تجدّد الضغوط على الأسعار خلال المرحلة المقبلة. وبين تأثير الأخبار السياسية وترقّب مسار الفائدة الأميركية، يبرز التمييز بين الارتفاعات التصحيحية والتحوّل المستدام في اتجاه السوق، وما يعنيه ذلك للراغبين في شراء المعدن الأصفر أو الاحتفاظ به.
وفي قراءة لهذه التطورات، اعتبر مصدر محلّل لسوق الذهب، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أنّ الارتفاعات الأخيرة لا تعني انتهاء احتمالات الهبوط، رابطاً حركة الأسعار بالأخبار التي أعقبت انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وبالتوقعات المتعلقة بقرارات الفائدة في كانون الأول المقبل.
وأوضح المصدر أنّ “سعر أونصة الذهب ارتفع بنحو 200 دولار، ليبلغ 4130 دولاراً وقت الحديث”، مشيراً إلى أنّ سعر غرام الذهب عيار 24 بلغ 133 دولاراً، وعيار 21 نحو 116 دولاراً، وعيار 18 نحو 100 دولار، فيما وصلت الليرة الذهبية الإنكليزية إلى 940 دولاراً، على أن تُضاف إلى هذه الأسعار العمولة والمصنعية.
وبالنسبة إلى الفضة، أشار إلى أنّ سعر الأونصة بلغ 50 دولاراً، فيما بلغ سعر الكيلوغرام 1770 دولاراً، وفق الأسعار التي أوردها.
ورغم هذا الصعود، رأى المصدر أنّ “احتمال الهبوط ما زال قائماً، والنظرة السلبية لم تتبدّل”، مستنداً إلى تقديره بأنّ احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية في كانون الأول المقبل ارتفع إلى 85%. واعتبر أنّ “رفع الفائدة من شأنه الضغط على أسعار الذهب”.
ووصف الارتفاعات الحالية بأنّها “تصحيحية”، رابطاً إياها بالأخبار التي صدرت أمس الأربعاء، والمتعلقة بفوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفق قراءته لحركة السوق.
وفي ما يتعلّق بالبيع عند المستويات الحالية، أبدى المصدر موقفاً رافضاً للتسرّع في التخلّي عن الذهب نتيجة الخوف من التقلّبات، معتبراً أنّ “ما حصل خلال اليومين الماضيين يشكّل درساً لمن باع بخسارة خوفاً من استمرار الهبوط”، وأنّ التراجعات قد تتيح فرصاً للشراء.
وفي المقابل، توقّع عودة السعر إلى مستوى 3750 دولاراً للأونصة، مؤكداً تمسّكه بهذا السيناريو. وأشار إلى أنّ الذهب سبق أن تراجع، بحسب الأرقام التي أوردها، بأكثر من 1600 دولار للأونصة عن أعلى قمة سجّلها خلال العام الحالي.
وميّز المصدر بين شراء كميات صغيرة وشراء كميات كبيرة، معتبراً أنّ من يشتري كمية محدودة ينبغي ألّا ينشغل بكل تراجع بسيط أو ظرفي وسريع، أو يترك التقلّبات اليومية تتحوّل إلى مصدر توتّر مستمرّ.
أمّا بالنسبة إلى الكميات الكبيرة، فدعا إلى “تقسيم عمليات الشراء على مراحل مع أي هبوط”، بدلاً من شراء كامل الكمية دفعة واحدة، في ظلّ توقّعاته باستمرار التقلّبات واحتمال تسجيل مستويات أدنى.

